الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٣ - يجوز أن يعوّل على قبلة البلد
و كذا (١) يجوز الاجتهاد فيها تيامنا و تياسرا و إن لم يعلم الخطأ.
و المراد بقبلة البلد محراب مسجده (٢) و توجّه قبوره و نحوه (٣)، و لا فرق
(١) يعني كما أنه اذا علم خطأ أهل البلد في أصل القبلة يجب الاجتهاد كذلك يجوز له الاجتهاد اذا لم يعلم خطأهم في التيامن و التياسر.
و الحاصل: أنّ وجوب الاجتهاد إنّما هو في صورة اليقين بأنّ أهل البلد أخطئوا في أصل القبلة، فما لم يتيقّن بخطئهم لا يجوز له العمل باجتهاده، لكن في خصوص التيامن و التياسر يجوز له العمل باجتهاده و لو لم يعلم بخطئهم.
و بعبارة أخرى: أنّ الحاصل من كلام المصنّف و الشارح رحمهما اللّه أنّ المصلّي يجوز له الاجتهاد في تشخيص قبلة البلد و لو عند عدم علمه بخطئهم في مقابل القول من البعض بعدم جواز العمل باجتهاده اذا لم يحصل له العلم بخطإ أهل البلد، لأنّ الأمر دائر بين تشخيصه و تشخيص أهل البلد، و لا يرجّح تشخيصه على تشخيص أهل البلد، بل الترجيح معهم لكثرتهم.
لكن لو علم من الخارج بأنهم أخطئوا في تشخيص القبلة فيجب عليه الاجتهاد و لا يجوز له الصلاة بقبلتهم.
و أيضا يجوز للمصلّي أن يجتهد في التيامن و التياسر و لو لم يحصل له العلم بخطئهم.
و وجه الجواز هنا- و لو عند عدم علمه بخطئهم- هو المسامحة في تشخيص التيامن و التياسر من أهل البلد، بخلاف تشخيص أصل القبلة، فإنّهم لا يسامحون في أصلها كثيرا.
(٢) الضمير في قوله «مسجده» يرجع الى البلد. يعني أنّ لتشخيص قبلة أهل البلد أمارات منها محراب المسجد.
المحراب: الغرفة، صدر البيت و أكرم مواضعه، و منه سمّي محراب المسجد و هو مقام الامام، و صدر المجلس، و أشرف موضع فيه. (أقرب الموارد).
و الضمير في قوله «قبوره» يرجع الى البلد.
(٣) و المراد من «نحوه» مثل جعل المحتضر الى جهة القبلة و جعل الذبيحة إليها.