الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦١ - يعوّل في الوقت على الظنّ
[يعوّل في الوقت على الظنّ]
(و يعوّل (١) في الوقت على الظنّ) المستند إلى ورد (٢) بصنعة أو درس و نحوهما (مع تعذّر العلم) أمّا مع إمكانه فلا يجوز الدخول بدونه (٣) (فإن)
المغرب الى ثلث الليل منها المنقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب (الى) عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد اللّه ٧: وقت المغرب في السفر الى ثلث الليل. (الوسائل: ج ٣ ص ١٤١ ب ١٩ من أبواب المواقيت ح ١) فاستثنى منه تأخير صلاة المغرب الى ثلث الليل لمن يفيض من عرفة الى المشعر الحرام.
أقول: الروايات الدالّة على إتيان الصلاة في أول أوقاتها لكثيرة جدا، فيلزم على الطلبة و غيرهم من المؤمنين أن لا يؤخّروا صلاتهم عن أول وقتها و لا يتهاونوا عن ذلك، و نكتفي من الروايات المذكورة بنقل رواية منقولة في كتاب الوسائل:
عن جماعة (الى) عن سماعة عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: (الى أن قال): إنّ أول ما يحاسب به العبد الصلاة، فإن قبلت قبل ما سواها. إنّ الصلاة اذا ارتفعت في اوّل وقتها رجعت الى صاحبها و هي بيضاء مشرقة تقول:
حفظتني حفظك اللّه، و اذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها و هي سوداء مظلمة تقول: ضيّعتني ضيّعك اللّه. (الوسائل: ج ٣ ص ٧٨ ب ١ من أبواب المواقيت ح ٢).
(١) أي يعتمد المكلّف في تشخيص أوقات صلاته على ظنّه الحاصل له من الأعمال المرتّبة مثل الصنعة أو الدرس و أمثالهما الواقعة في كلّ يوم، كما اذا كانت له وظيفة مرتّبة معيّنة مثل الدرس أو العبادة أو صنعة تنتهي في كلّ يوم مثلا عند الزوال أو المغرب بحيث تكون العادة مستمرّة كذلك، فيجوز له الاعتماد على الظنّ الحاصل من ذلك اذا لم يتمكّن من تشخيص الوقت لغيم و غيره.
(٢) الورد- بكسر الواو و سكون الراء-: من الماء المحميّ، و قيل: يومها اذا أخذت صاحبها لوقت (أقرب الموارد) و المراد هنا هو الأمر المداوم المستمرّ كما يقال: ذكر فلان ورد لساني.
(٣) يعني اذا تمكّن من تحصيل العلم لا يجوز الاعتماد على الظنّ.