الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩٨
و يراجع (١) إلى أن يضيق وقت الفضيلة (٢) فيسقط اعتباره. و لا فرق في صاحب المنزل بين المالك للعين (٣) و المنفعة (٤) و غيره كالمستعير (٥)، و لو اجتمعا (٦) فالمالك أولى، و لو اجتمع مالك الأصل و المنفعة فالثاني (٧) أولى.
(و يكره إمامة الأبرص و الأجذم و الأعمى بغيرهم (٨)) ممّن لا يتّصف بصفتهم للنهي عنه (٩) المحمول على الكراهة
(١) قوله «يراجع» أيضا بصيغة المجهول عطف على قوله «ينتظر». يعني يلزم الانتظار للراتب، فاذا حضر يرجع إليه في الإمامة، و لا تجوز إمامة الغير و لو كان ذا المرجّحات المذكورة.
(٢) فاذا لم يحضر الراتب و ضاق وقت فضيلة الصلاة تسقط الأولوية، فيختار المأمومون أحدا ممّن فيه المرجّحات المذكورة و يقيم الجماعة.
(٣) كمن ملك المنزل عينا و منفعة.
(٤) كمن ملك منفعة المنزل بالإجارة.
(٥) هذا مثال لغير المالك، و الضمير في قوله «غيره» يرجع الى المالك، فإنّ من استعار منزلا لا يملك عينه و لا منفعته، بل يباح له التصرّف فيه متزلزلا.
(٦) يعني لو اجتمع مالك العين و المستعير فمالك العين أولى من غيره.
قوله «اجتمعا» فاعله ضمير التثنية يرجع الى المالك و غيره.
و الحاصل: اذا اجتمع صاحب المنزل سواء كان مالكا للعين أو المنفعة أو مستعيرا للمنزل فيقدّمون على الغير. لكن لو اجتمع المالك و المستعير فيقدّم المالك عليه.
(٧) يعني اذا اجتمع صاحب العين و المنفعة يقدّم صاحب المنفعة، لأنّ المستأجر هو المالك فعلا للمنفعة في زمان مدّة الإجارة، فهو المسلّط على مورد الإجارة.
(٨) يعني يكره إمامة المذكورين للمأموم السالم منها. لكن لا تكره إمامتهم لأمثالهم. و الضمير في قوله «لصفتهم» يرجع الى الأبرص و الأجذم و الأعمى، و قد تقدّم ذلك.
(٩) أمّا دليل كراهة إمامة الأعمى بغيره فهو الخبر المنقول في الوسائل:
عن الشعبي قال: قال علي ٧ لا يؤمّ الأعمى في البرية ... الحديث. (الوسائل: ج ٥