الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨ - في تقديم النافلة
(و قضاؤها (١) أفضل) من تقديمها في صورة جوازه (٢) (و أول الوقت (٣) أفضل) من غيره (إلّا) في مواضع ترتقي إلى خمسة و عشرين (٤) ذكر أكثرها المصنّف في النفلية (٥)، و حرّرناها (٦)
(١) الضمير في قوله «و قضاؤها» يرجع الى النافلة الليلية، يعني أنّ إتيان النافلة المذكورة بعد وقتها بنيّة القضاء أفضل من تقديمها على انتصاف الليل.
(٢) الضمير في قوله «جوازه» يرجع الى التقديم، يعني اذا جوّز تقديمها لذوي الأعذار يكون إتيان قضاء النافلة أفضل من تقديمها على تنصيف الليل.
(٣) لا يخفى بأنّ ذلك المطلب يتعلّق لجميع الصلوات واجبة كانت أم مندوبة، و هو كون إتيان الصلاة أول الوقت أفضل من تأخّرها.
و الدليل على ذلك قوله وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ... الخ. (آل عمران: ١٣٣).
و الرواية المنقولة في كتاب الوسائل:
علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧: أصلحك اللّه وقت كلّ صلاة أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره؟ قال: أوله، إنّ رسول اللّه ٦ قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ من الخير ما يعجّل. (الوسائل: ج ٣ ص ٨٩ ب ٣ من أبواب المواقيت ح ١٢).
(٤) يعني أنّ المواضع التي تصل الى خمسة و عشرين استثني فيها إتيان الصلاة في أول الوقت.
(٥) يعني أنّ المصنّف ; ذكر أكثر المواضع المذكورة في كتابه «النفلية».
(٦) و قد حرّر الشارح ; أكثر المواضع المذكورة في شرح كتاب النفلية.
أقول: المواضع التي استثنى فيها إتيان الصلاة في أول الوقت أشير الى بعض منه:
الأول: تأخير صلاة العشاء الى ذهاب الشفق المغربي.
الثاني: تأخير المستحاضة الظهر و المغرب الى آخر وقت فضيلتهما.
الثالث: تأخير المتيمّم الى آخر الوقت بقدر ما يصلّي الفريضة.
الرابع: تأخير المربّية للصبي ذات الثوب الواحد الظهرين الى آخر الوقت لتغسل الثوب قبلهما، و يحصل فيه أربع صلاة بغير نجاسة.