الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧٠ - لو أدركه بعد الركوع
أو ركع (١) طلبا لإدراكه فلم يدركه، (ثمّ استأنف النية) مؤتمّا (٢) إن بقي للإمام ركعة اخرى، و منفردا (٣) بعد تسليم الإمام إن أدركه (٤) في الأخيرة. (بخلاف إدراكه بعد السجود) (٥) فإنّه (٦) يجلس معه و يتشهّد مستحبّا (٧) إن كان يتشهّد، و يكمل (٨) صلاته
(١) هذا هو الوجه الثاني من وجهي عدم إدراكه الإمام في الركوع، و الضميران في قوليه «إدراكه» و «يدركه» يرجعان الى الإمام.
(٢) بصيغة اسم الفاعل حال من المأموم. يعني يكون في حال كونه مقتديا بالإمام في صورة بقاء ركعة من صلاة الإمام.
(٣) يعني يكون المأموم في حال الانفراد من صلاته لو تمّت صلاة الإمام. قوله «منفردا» عطف على قوله «مؤتمّا».
(٤) بأن يدرك المأموم الإمام في الركعة الأخيرة بعد الركوع، فتكون صلاته فرادى بعد تسليم الإمام.
(٥) أي الحكم باستئناف النية اذا أدرك الإمام بعد الركوع، بخلاف الحكم اذا أدركه بعد السجود، ففيه لا يحتاج الى تجديد النية كما سيوضّحه.
(٦) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع الى مدرك الإمام بعد السجود. يعني أنّ المدرك كذلك يستحبّ له أن يجلس مع الإمام.
و بعبارة اخرى: اذا حضر المأموم في حال انتهاء الإمام السجدة الأخيرة ينوي قائما و يكبّر تكبيرة الإحرام و يجلس في حال اشتغال الإمام بتشهّد الصلاة و يتبعه حتّى يتمّ التشهّد، و لا يسلّم مع الإمام بل يقوم و يكمل صلاته و ينال فضيلة الجماعة، هذا اذا كان آخر تشهّد الإمام.
أمّا لو كان أول تشهّد الإمام فينوي قائما و يكبّر تكبيرة الإحرام و يجلس مع تشهّد الإمام و يقوم مع الإمام، فيقرأ لأول ركعة من صلاته، و الحال أنّ الإمام في الركعة الثالثة، فيتبعه كذلك الى أن ينفرد في الركعة الأخيرة الباقية.
(٧) يعني أنّ المأموم يستحبّ له أن يتشهّد مع تشهّد الإمام.
(٨) فاعل قوله «يكمل» يرجع الى المأموم. يعني أنه يكمل بقية صلاته.