الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩٧ - الثانية المرويّ في المبطون
أثنائها (١) بعد الوضوء، و اغتفار (٢) هذا الفعل و إن كثر، و عليه (٣) جماعة من المتقدّمين، (و أنكره بعض الأصحاب) المتأخّرين، و حكموا (٤) باغتفار ما يتجدّد من الحدث بعد الوضوء، سواء وقع في الصلاة أم قبلها (٥)، إن لم يتمكّن من حفظ نفسه مقدار الصلاة، و إلّا استأنفها (٦)، محتجّين (٧) بأنّ الحدث المتجدّد لو نقض الطهارة لأبطل الصلاة، لأنّ المشروط (٨) عدم
(١) الضمير في قوله «في أثنائها» يرجع الى الصلاة.
و الحاصل: أنّ المبطون اذا توضّأ و دخل في الصلاة ثمّ عرض له الحدث في أثناء صلاته يجب عليه الوضوء للحدث الحاصل في أثناء الصلاة و البناء على ما مضى، و كذلك اذا حدث مرّة اخرى يجب عليه الوضوء للثاني و يرجع الى صلاته و يبني على ما مضى.
(٢) هذا جواب عن إشكال كون الفعل الكثير في أثناء الصلاة مبطلا لها، بأنّ في المقام حكم باغتفار ذلك الفعل الكثير.
(٣) يعني ذهب على القول بالوضوء في أثناء الصلاة جماعة من المتقدّمين.
(٤) هذا القول في مقابل القول بوجوب الوضوء في أثناء الصلاة و اغتفار ما مضى من أفعال الصلاة، بأنه لا يجب الوضوء للحدث الحاصل في الأثناء، بل يحكم باغتفار ما يحصل من الحدث بعد الوضوء قبل الصلاة.
(٥) فلو توضّأ المبطون للصلاة و حصل الحدث قبلها بحيث لا يقدر على حفظ نفسه بمقدار الصلاة يحكم بالاغتفار عن الحدث المتجدّد بناء على القول الأخير.
(٦) يعني لو تمكّن من حفظ نفسه بمقدار الصلاة بأن أمكنه الصلاة متوضّأ يجب عليه الحفظ و الصلاة بالوضوء، فلو حدث في أثنائها تجب عليه إعادة الصلاة.
(٧) فإنّ القائلين بالأخير استدلّوا بدليلين:
الأول: بأنّ الحدث المتجدّد لو كان مبطلا و ناقضا للطهارة يكون ناقضا للوضوء الذي دخل به الصلاة فيحكم ببطلانها، لا البناء على ما مضى منها.
الثاني: بالأخبار الدالّة على كون الحدث قاطعا للصلاة، لا البناء على ما مضى.
(٨) المراد من «المشروط» هو الصلاة.