الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٩ - يراعى في القضاء الترتيب بحسب الفوات
الحرج و العسر المنفيّين (١) في كثير من موارده (٢)، و سهولته (٣) في بعض يستلزم إيجابه فيه إحداث (٤) قول ثالث.
و للمصنّف قول ثان (٥) و هو تقديم ما ظنّ سبقه، ثمّ السقوط (٦)، اختاره في الذكرى. و ثالث و هو العمل بالظنّ أو الوهم (٧)، فإن انتفيا (٨) سقط،
(١) فإنّ العسر و الحرج كلاهما منفيّان في الشرع المقدّس.
(٢) قوله «من موارده» يتعلّق ب «استلزام فعله»، و الضمير فيه يرجع الى القضاء.
يعني أنّ التكرار لتحصيل الترتيب يوجب العسر و الحرج في أكثر موارد القضاء.
(٣) هذا جواب عن سؤال مقدّر و هو: أنّ في بعض الموارد التي لا يلزم العسر و الحرج يلزم القول بتحصيل الترتيب.
فأجاب عنه بأنّ ذلك يستلزم إحداث القول الثالث الذي هو خرق للإجماع المركّب.
(٤) قوله «إحداث» مفعول لقوله «يستلزم».
أقول: لا يخفى أنّ الاصوليّين قسّموا الإجماع الى المحصل و المنقول، و أيضا قسّموا الإجماع المحصل الى البسيط و المركّب.
أمّا الإجماع البسيط: فهو الذي اتّفق علماء عصر واحد أو جميع الأعصار على فتوى واحدة.
و أمّا الإجماع المركّب: فهو اتّفاق جمع من العلماء على وجوب شيء، و الجمع الآخر على حرمة ذلك الشيء، فيحصل الإجماع المركّب على عدم كونه مستحبّا و مكروها و غيرهما.
(٥) هذا هو القول الثاني من الأقوال الأربعة المذكورة آنفا.
(٦) يعني لو لم يحصل الظنّ على السبق يسقط الترتيب بين الفوائت.
(٧) المراد من «الوهم» هو الظنّ الضعيف في مقابل الظنّ القوي المتاخم للعلم، لا الوهم بمعنى الطرف المرجوح في مقابل الظنّ على خلافه، فإنّه لا يجوز تقديم هذا الوهم على الظنّ الراجح.
(٨) فعند انتفاء الظنّ و الوهم بالسبق يسقط الترتيب بين الفوائت، و إلّا يجب كما تقدّم في القول الثالث من الأقوال الأربعة في خصوص الترتيب.