الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٥ - سجدتي السهو و احكامها
[سجدتي السهو و احكامها]
(و يسجد لهما) كذا في النسخ (١) بتثنية الضمير جعلا للتشهّد و الصلاة بمنزلة واحد، لأنّها جزؤه و لو جمعه (٢) كان أجود (سجدتي (٣) السهو).
و الأولى تقديم الأجزاء على السجود لها كتقديمها (٤) عليه بسبب غيرها و إن تقدّم، و تقديم سجودها (٥) على غيره و إن تقدّم سببه أيضا. و أوجب المصنّف ذلك كلّه (٦) في الذكرى،
(١) لا يخفى بأنّ المصنّف ; ذكر في عبارته السابقة ثلاثة أجزاء، و هي: السجدة و التشهّد و الصلاة، و أتى بضمير التثنية بقوله «و يسجد لهما» و المناسب أن يأتي بضمير الجمع، فاعتذر الشارح ; عن ذلك بجعل التشهّد و الصلاة بمنزلة واحدة لأنّ الصلاة جزء من التشهّد.
(٢) أي لو أتى المصنّف ; الضمير بالجمع كان أجود، لكون مرجعه جمعا.
(٣) مفعول لقوله «و يسجد». يعني أنّ المصلّي اذا نسي الأجزاء الثلاثة المذكورة يجب عليه قضاؤها أولا، ثمّ يسجد سجدتي السهو لها.
(٤) الضمير في قوله «كتقديمها» يرجع الى الأجزاء، و في قوله «عليه» يرجع الى السجود. يعني كما يقدّم إتيان الأجزاء المنسيّة قبل السجود الواجب بسبب غير الأجزاء المنسيّة، كما اذا تكلّم سهوا فوجب عليه سجدتي السهو، ثمّ نسي التشهّد فوجب عليه القضاء و السجود أيضا، فالأولى تقديم قضاء التشهّد على السجود الواجب بسبب التشهّد المنسيّ، و السجود الواجب بسبب الكلام الصادر عنه سهوا و إن تقدّم الكلام السهويّ.
(٥) أي يجب تقديم سجود الأجزاء المنسيّة على سجود الكلام السهويّ مثلا و إن تقدّم بسبب السجود الكلام السهويّ.
(٦) بالنصب، تأكيد لقوله «ذلك» و هو منصوب لقوله «أوجب المصنّف ;». يعني أنّ الشارح قال بأولوية تقديم الأجزاء المنسيّة على السجود لها، و على السجود بسبب غير الأجزاء، لكن المصنّف ; في كتابه الذكرى أوجب تقديم قضاء الأجزاء، و على سجودها و تقديم سجودها على سجود المسبّب من زيادة الكلام سهوا.