الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٤ - تقضى السجدة و التشهّد
الصلاة من أجزاء التشهّد لا يقول هو بقضائه، مع ورود دليله فيه (١). نعم قضاء أحد التشهّدين قويّ (٢) لصدق اسم التشهّد عليه لا لكونه جزء. إلّا أن يحمل التشهّد على المعهود (٣)، و المراد بقضاء هذه الأجزاء الإتيان (٤) بها بعدها من باب «فَإِذٰا قُضِيَتِ الصَّلٰاةُ» (٥) لا القضاء المعهود، إلّا مع خروج الوقت قبله (٦).
(١) أي مع ورود دليل المصنّف ; في خصوص غير الصلاة من أجزاء التشهّد أيضا.
(٢) قوله «قويّ» خبر لقوله «قضاء أحد التشهّدين» كأنّ هذا جواب عن الإيراد الوارد على المصنّف ;، بأنه لم يؤيّد وجوب قضاء الأجزاء المنسيّة من التشهّد بردّه القياس المذكور، فكيف يقول بوجوب قضاء أحد التشهّدين اذا نسي؟
فأجاب بقوله «لصدق اسم التشهّد عليه» فإنّ قضاء إحدى الشهادتين يكون بعنوان قضاء نفس الشهادة، لا بعنوان قضاء جزء التشهّد، لكن لو أطلق التشهّد على المجموع كان قضاء إحدى الشهادتين من باب قضاء أجزائها.
(٣) و هو مجموع الشهادتين، و الصلاة على النبيّ و آله.
(٤) قوله «الإتيان» خبر لقوله «و المراد». يعني أنّ المراد من قضاء الأجزاء المنسيّة بعد الصلاة ليس القضاء بمعناه المتعارف و هو إتيان الواجب بعد فوت وقته، بل المراد هو الإتيان. و الضمير في قوله «بها» يرجع الى الأجزاء، و في «بعدها» يرجع الى الصلاة.
(٥) هو قوله تعالى في سورة الجمعة في خصوص صلاة الجمعة: فَإِذٰا قُضِيَتِ الصَّلٰاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ ... الى آخره. و معناه: إتيان صلاة الجمعة لا قضائها، ففي المقام أيضا أنّ المراد من لفظ «القضاء» هو الإتيان.
(٦) الضمير في قوله «قبله» يرجع الى الإتيان. يعني الإيراد من لفظ «القضاء» معناه المعهود إلّا في صورة خروج وقت الصلاة قبل إتيان الأجزاء المنسيّة، كما اذا نسي السجدة أو التشهّد ثمّ تذكّر، و الحال خرج وقت الصلاة فيقضي الأجزاء المنسيّة، بمعنى القضاء المتعارف، و هو إتيان الفعل في خارج الوقت.