الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٣ - تقضى السجدة و التشهّد
أبعاضه تسوية بينهما (١). و فيه (٢) نظر لمنع كلّية الكبرى و بدونها (٣) لا يفيد.
و سند المنع (٤) أنّ الصلاة ممّا تقضى، و لا يقضى أكثر أجزائها (٥)، و غير (٦)
التشهّد الذي فاتك. (الوسائل: ج ٥ ص ٣٤١ ب ٢٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢).
(١) ضمير التثنية في قوله «بينهما» يرجع الى التشهّد و أبعاضها، كأنّ المطلب يستفاد من صغرى و كبرى، و الأول وجود النصّ بوجوب قضاء التشهّد المنسيّ، و الثاني كلّما يحكم بوجوب القضاء اذا ترك كلّا يحكم بوجوب القضاء من أجزائها اذا ترك التسوية بين الجميع و الأبعاض.
(٢) أي في ردّ المصنّف ; إشكال للمنع عن كلّية الكبرى، فاذا منعت فلا تفيد.
صورة القياس: التشهّد المنسيّ يقضى كلّه، و كلّما يقضى كلّه تقضى أجزاؤه، فالتشهّد تقضى أجزاؤه.
فالإشكال في كلّية الكبرى بأنّها ليست بصادقة، فإنّ نفس الصلاة اذا فاتت يجب قضاؤها، و الحال لا يجب قضاء أجزائها الفائتة إلّا في الموارد الثلاثة كما ذكرها المصنّف، و هي: السجدة، و التشهّد، و الصلاة على النبيّ و آله.
(٣) الضمير في قوله «بدونها» يرجع الى كلّية الكبرى.
(٤) أي الدليل على منع كلّية الكبرى هو عدم وجوب قضاء الأجزاء المنسيّة في الصلاة في بعض منها.
(٥) أي لا يحكم بوجوب قضاء أكثر الأجزاء المنسيّة من الصلاة. و هذا إشارة الى وجوب قضاء بعض أجزائها التي ذكرناها.
(٦) و لا يخفى أنّ ذلك ليس معطوفا على قوله «أنّ الصلاة ممّا تقضى» ليكون سندا آخر لمنع الكبرى، بل هذا إيراد ثان على كلام المصنّف ;، بأنّ غير الصلاة من الأجزاء المنسيّة من التشهّد لا يقول المصنّف ; بوجوب القضاء فيه، و الحال أنّ دليله يشمل وجوب قضاء جميع الأجزاء المنسيّة من التشهّد، لأنّ التشهّد المنسيّ يجب قضاؤه، فكلّما يجب قضاؤه يجب قضاء أجزائه المنسيّة، و الحال أنّ المصنّف ; لا يقول به في المقام.
و المراد من الصلاة هنا هو الصلاة على النبيّ و آله.