الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٣ - القنوت
فإن لم يذكره حتى تجاوز (١) قضاه بعد الصلاة جالسا، ثمّ في الطريق (٢) مستقبلا (و يتابع المأموم إمامه فيه) (٣) و إن كان مسبوقا.
(و ليدع فيه و في أحوال الصلاة لدينه و دنياه من المباح)، و المراد به (٤) هنا مطلق الجائز و هو غير الحرام، (و تبطل) الصلاة (لو سأل المحرّم) مع علمه (٥) بتحريمه، و إن جهل الحكم الوضعي (٦) و هو البطلان، أمّا جاهل تحريمه (٧) ففي عذره و جهان (٨) أجودهما العدم، صرّح به (٩) في الذكرى و هو ظاهر الإطلاق هنا.
(١) هذه مسألة اخرى في القنوت، فإنّه لو نسي القنوت قبل الركوع و لم يتذكّر بعد الركوع حتّى تجاوزه يقضي بعد إتمام صلاته في حال الجلوس.
(٢) فلو لم يتذكّر بعد الصلاة أيضا و شرع بالذهاب في الطريق فتذكّر نسيانه القنوت يستقبل القبلة و يأتي بالقنوت.
(٣) يعني أنّ المأموم يتابع إمامه في القنوت، فيكون المأموم مسبوقا و الإمام سابقا عليه، كما إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية في حال قنوته فتبعه فيه.
(٤) أي المراد من المباح في قوله المصنّف: «من المباح» في دعاء القنوت مطلق الجائز، أي الجائز بمعنى الأعمّ الذي يوجد في ضمن المباح المتساوي الطرفين و المستحبّ و الواجب و المكروه، فعلى هذا لا مانع من الدعاء المكروه في القنوت.
(٥) فلو دعا المصلّي بالمحرّم الذي يعلم بتحريم ذلك مثل أن يدعو بتوفيقه الى الزنا أو القمار أو الشراب و غير ذلك تبطل الصلاة.
(٦) المراد من الحكم الوضعيّ هو الحاصل من الأحكام التكليفية.
(٧) بأن يدعو بالحرام و لا يعلم بتحريمه كذلك ففيه و جهان.
(٨) وجه كونه معذورا عموم حديث «الرفع» و غيره مثل «الناس في سعة ما لا يعلمون». و وجه عدم كونه معذورا هو عدم كون الجاهل المقصّر فيما يرجع الى الأحكام معذورا، و اختصاص العذر بالجاهل القاصر.
(٩) أي صرّح المصنّف ; في كتابه الذكرى بعدم العذر، كما أنّ عدم العذر ظاهر عبارة المصنّف في هذا الكتاب بقوله «تبطل لو سأل المحرّم».