الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٧ - التسليم
الصيغة الاخرى. و ما جعله (١) احتياطا قد أبطله في الرسالة الألفية فقال فيها (٢): إنّ من الواجب جعل المخرج ما يقدّمه من إحدى العبارتين، فلو جعله (٣) الثانية لم تجز.
و بعد ذلك (٤) كلّه فالأقوى الاجتزاء في الخروج بكلّ واحدة منهما، و المشهور في الأخبار تقديم (٥) السلام علينا و على عباد اللّه مع التسليم المستحبّ، إلّا أنّه ليس احتياطا كما ذكره (٦) في الذكرى لما قد عرفت من
(١) يعني أنّ الحكم الذي جعله المصنّف في كتابه الذكرى احتياطا أبطله في كتاب الألفية.
(٢) أي قال المصنّف في كتابه الألفية: إنّه يجب أن يعتقد المصلّي بكون المخرج من الصلاة هو التسليم الذي يقدّمه بأيّ صيغة كانت.
(٣) أي فلو جعل المخرج هو الثانية لا يجزئ.
(٤) هذا نظر الشارح في المسألة. يعني بعد ذكر الأقوال المختلفة عن المصنّف ; فالأقوى هو الاكتفاء في الخروج عن الصلاة بكلّ من الصيغتين. يعني هو الوجوب التخييري بينهما، و هذا في صورة الاكتفاء بالواحدة منهما، بأن يخرج من الصلاة بإحدى الصيغتين.
(٥) هذا في صورة ذكر الصيغتين أو الأكثر في الصلاة بأنّه يستحبّ «السلام علينا و على ... السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته».
و المراد من الأخبار المشهورة هو الرواية التي قدّمناها عند قوله «في بعض الأخبار» و لم يعلم وجه تعبيره هنا بالشهرة.
(٦) فإنّ المصنّف ; ذكر في كتابه الذكرى: أنّ الاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين بادئا بالسلام علينا، فقال الشارح ;: إنّ ذلك ليس احتياطا؛ لأنّ الاحتياط هو الذي يوافق جميع الأقوال المختلفة في المسألة، و الحال في المقام أنّ تقديم السلام علينا لا يوافق حكم شخص المصنّف في كتاب الألفية و هذا الكتاب، فضلا عن غيره الّذي خيّر فيه بين تقديم هذه و غيرها، فكيف يكون الحكم