الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠ - الواجب سبع صلوات
فيمكن (١) دخولهما في الملتزم، و هو (٢) الذي استحسنه المصنّف، و في (٣) اليومية، لأنّ الأول (٤) مكمّل لما يحتمل فواته منها، و الثاني (٥) فعلها في غير وقتها،
و هكذا صلاة القضاء، فإنهما من الصلوات الواجبة، لكن المصنّف ; لم يذكرهما في عداد الصلاة الواجبة، فأجاب الشارح ; عن هذا الإشكال.
(١) فجواب الشارح ; عن إشكال عدم عدّ الصلاتين المذكورتين من الصلاة الواجبة بتوجيهات ثلاثة لعبارة المصنّف ;.
الأول: دخول صلاتي الاحتياط و القضاء في عنوان الملتزم شبه النذر، بأنّ المراد من شبه النذر ليس اليمين و العهد فقط، بل شيء يوجب الصلاة على ذمّة الشخص، فهو من أقسام النذر، فالمكلّف يلتزم بصلاة الاحتياط باختياره الطرف الموجب للصلاة عند شكّه فكأنه يلتزم بصلاة الاحتياط بذلك، كما يلتزم بالصلاة المندوبة بالنذر. و هكذا يلتزم بصلاة القضاء عند عدم إتيانها في الوقت.
الثاني: دخول صلاتي الاحتياط و القضاء في الصلاة اليومية لأنّ الأولى مكمّلة لها، فكأنّها جزء من اليومية، و الثانية هي نفس الصلاة اليومية إلّا أنها في خارج وقتها.
الثالث: أن يقال بدخول صلاة الاحتياط في الملتزم- كما تقدّم وجهه- و دخول صلاة القضاء في اليومية لأنّها إتيان اليومية في خارج وقتها- كما تقدّم أيضا-.
(٢) الضمير في قوله «و هو الذي» يرجع إلى إمكان دخولهما المفهوم من قوله «فيمكن» كما في قوله تعالى: اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ (المائدة: ٨) و الضمير يرجع الى العدل المفهوم من «اعدلوا». يعني أنّ المصنّف ; استحسن هذا التوجيه في بعض تأليفاته.
(٣) عطف على قوله «في الملتزم» يعني يمكن دخول الصلاتين في اليومية. و هذا هو التوجيه الثاني.
(٤) المراد من «الأول» هو صلاة الاحتياط.
(٥) المراد من «الثاني» صلاة القضاء.