بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٣ - المناقشة في ثبوت متنها والجواب عنها
الإمام ٧ حكماً في مورد خاص فيجتهد الراوي ويعتقد أنه لا خصوصية لذلك المورد وإنما ذكره الإمام من باب المثال فيضيف إليه بعض الأمثلة الأخرى، وهذا محتمل في المقام بأن كان الإمام ٧ قد ذكر حكم صوم الولد تطوعاً بدون إذن أبويه فاعتقد بعض الرواة أنه لا خصوصية للصوم بل بقية العبادات مثله، ولذلك أضاف إليه الحج والصلاة.
وبالجملة: إن احتمال اجتهاد الراوي وكون الزيادة مستندة إليه مما هو وارد في معظم موارد الاختلاف بين النقلين بالزيادة والنقيصة، فلا يدور الأمر بين غفلتين ليقال: إن احتمال الغفلة في جانب الزيادة أضعف منه في جانب النقيصة، ولذلك تجري أصالة عدم الغفلة بالنسبة إلى ناقل الزيادة دون ناقل النقيصة.
فإنه يقال: إن احتمال استناد الزيادة إلى إعمال الحدس والاجتهاد من قبل الراوي وإن كان احتمالاً وارداً إلا أن هناك أصلاً عقلائياً آخر يتكفل بنفي هذا الاحتمال وهو أصالة الحسّ في الخبر الوارد في الحسيات. أي إنه كلما أخبر شخص عن أمر محسوس ــ كأن قال: قال أبو عبد الله ٧ ــ واحتمل استناده إلى الحدس دون الحسّ فإن العقلاء يبنون على كونه مستنداً إلى الحسّ ما لم يثبت الخلاف.
فإذا احتُمل كون الزيادة مستندة إلى بعض الوجوه المتقدمة التي هي كلها مبنية على الحدس والاجتهاد كان بالإمكان نفي هذا الاحتمال بأصالة الحسّ، وكذلك الحال فيما إذا احتمل أن تكون النقيصة مستندة إلى نوع من الاجتهاد كتوهم الراوي أن وجود الزيادة وعدمها سيّان أو اعتقاد أنها من إضافة بعض النقلة وليست من كلام الإمام ٧ فأقدم على حذفها.
وبالجملة: إنه إذا صح أن بناء العقلاء قائم على تقديم أصالة عدم الغفلة في جانب الزيادة على أصالة عدم الغفلة في جانب النقيصة كفى ذلك دليلاً على لزوم الأخذ بالزيادة.
ولكن الصحيح أنه لا شاهد على بناء العقلاء على ما ذُكر، فإن الغفلة