بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨ - الاستدلال برواية هشام بن الحكم على اعتبار إذن الأب في حج الولد تطوعاً والمناقشة فيها سنداً
نوح على ابن الوليد في ذكر محمد عيسى بن عبيد في عدادهم قائلاً [١] : (ما أدري ما رابه فيه، لأنه كان على ظاهر العدالة والثقة).
٢ ــ أن الصدوق قد ناقش في بعض الروايات التي هي من طريق العبرتائي قائلاً [٢] : (على أن راوي هذا الخبر أحمد بن هلال وهو مجروح عند مشايخنا .. وكانوا يقولون: إن ما تفرد بروايته أحمد بن هلال فلا يجوز استعماله).
٣ ــ أن الشيخ (قدس سره) قد ضعفه في بعض كلماته حيث قال [٣] : (أحمد بن هلال ضعيف فاسد المذهب لا يلتفت إلى حديثه فيما يختص بنقله).
٤ ــ أن العلامة (قدس سره) [٤] قد حكى عن ابن الغضائري توقفه في حديث العبرتائي إلاّ فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ومحمد بن أبي عمير من نوادره، فإنه قد سمع هذين الكتابين جلّ أصحاب الحديث واعتمدوه فيهما.
وظاهر الذيل أن الرجل لم يكن ثقة ولكن حيث إن جلّ أصحاب الحديث اعتمدوه في رواية مشيخة ابن محبوب ونوادر ابن أبي عمير كان ذلك موجباً للوثوق بصحة نقله لهما ولذلك جاز الاعتماد عليه فيهما، ولو كان ثقة لما كان هناك مجال للتفصيل بين الكتب.
ومن الغريب ما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) [٥] من أن الظاهر أن تفصيل ابن الغضائري يرجع إلى تفصيل الشيخ ــ أي بين رواياته أيام استقامته وبين رواياته بعدها ــ وإلاّ فلو كان الرجل ثقة أو غير ثقة فكيف يفرق بين رواياته عن كتاب ابن محبوب ونوادر ابن أبي عمير وبين غيرها.
وجه الغرابة: أنه كيف يحتمل أن يكون نظر ابن الغضائري إلى التفصيل الذي ذكره الشيخ (قدس سره) مع أن مقتضاه أنه لم يكن لابن هلال رواية في أيام
[١] رجال النجاشي ص:٣٤٨.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة ص:٧٦.
[٣] الاستبصار فيما اختلف من الأخبار ج:٣ ص:٢٨.
[٤] خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ص:٣٢٠.
[٥] معجم رجال الحديث ج:٢ ص:٤٣٧.