بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٠ - إذا كان الطريق غير آمن من الضرر فهل يجب أداء الحج ام لا؟
وبذلك يظهر أن جعل الطريقية لاحتمال الضرر المعبر عنه بالخوف مما لا محذور فيه وإن لم يكن احتمالاً راجحاً، فينبغي البحث عن الوجهين اللذين ذكرهما الأعلام (قدّس الله أسرارهم) في طريقيته ..
(الوجه الأول): ما أفاده المحقق العراقي والسيد الحكيم (قُدِّس سرُّهما) [١] من أن خوف الضرر طريق شرعي إليه، أي أنه مجعول من قبل الشارع المقدّس ابتداءً.
ومن الظاهر أن ذلك ليس من جهة دلالة نص خاص عليه بل اصطياداً من النصوص الواردة في مختلف الأبواب الفقهية من الطهارة والصلاة والصيام والحج واليمين والأطعمة والأشربة وغيرها، حيث إنه قد ورد الترخيص للمجنب في التيمم إذا خاف العطش [٢] أو خاف على نفسه من البرد [٣] ، ولصاحب الجبيرة في المسح عليها في الوضوء إذا خاف الضرر من كشفها [٤] ، وللمصلي في قطع صلاته إذا خاف ضياع متاعه [٥] ، وللخائف في الصلاة إيماءً إذا خاف من سبع أو لص [٦] ، وللراكب على الدابة في الصلاة عليها إذا خاف اللصوص أو السبع لو نزل عنها [٧] ، وللصائم في الإفطار في شهر رمضان إذا خشي الرمد [٨] ، وللمحرم في قتل السباع والحيات إذا خاف على نفسه منها [٩] ، وله في تغطية رأسه إذا خاف البرد [١٠] ، وفي سدّ أذنيه بالقطن إذا خاف
[١] لاحظ العروة الوثقى ج:١ ص:٣٩٢ التعليقة:١، ومستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:١٧٨.
[٢] الكافي ج:٣ ص:٦٥.
[٣] الكافي ج:٣ ص:٦٧.
[٤] تهذيب الأحكام ج:١ ص:٣٦٤.
[٥] الكافي ج:٣ ص:٣٦٧.
[٦] الكافي ج:٣ ص:٤٥٧.
[٧] الكافي ج:٣ ص:٤٥٦.
[٨] الكافي ج:٤ ص:١١٨.
[٩] الكافي ج:٤ ص:٣٦٣.
[١٠] الجعفريات ص:٦٨.