بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٤١ - الأمر الثاني الأمن والسلامة
وفي مثل ذلك (١) يجب عليه التحفظ على المال إلى السنة القادمة فإن بقيت الاستطاعة إليها وجب الحج فيها وإلا لم يجب (٢).
الثاني (٣): الأمن والسلامة، وذلك بأن لا يكون خطراً على النفس أو المال أو العرض ذهاباً وإياباً وعند القيام بالأعمال (٤).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يعذره الله فيه فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام)) على أن الأعذار الشرعية ومنها ضيق الوقت مانعة من تحقق الاستطاعة يصح عدّ سعة الوقت من الأمور المعتبرة فيها. ولكن هذا أيضاً مما لم يعتمده السيد الأستاذ (قدس سره) ، وهو غير تام في حدّ ذاته، فإن أقصى ما يستفاد من الصحيحة هو عدم وجوب الحج على من له شغل يعذره الله فيه لا عدم تحقق الاستطاعة الشرعية.
بالإضافة إلى أن ضيق الوقت لا يكون في كثير من الحالات من جهة الاشتغال بما يمنع من المبادرة إلى الخروج إلى الحج بل من جهات أخرى كما هو ظاهر.
(١) أي مع عدم سعة الوقت.
(٢) هذا من صغريات ما ذكره (قدس سره) في المسألة التاسعة والثلاثين من أنه إذا كان عنـده مـا يـفـي بمصـارف الحـج لا يـجـوز لـه الـتصـرف فـيـه بمـا يـخـرجه عن الاستطاعة المالية ــ مع عدم إمكان التدارك ــ وإن كان قبل التمكن من المسير. وسيأتي البحث عن هذا بصورة عامة في شرح تلك المسألة إن شاء الله تعالى.
(٣) أي مما يعتبر في الاستطاعة.
(٤) لا يخفى أن التعبـير المـتداول عن هـذا الأمـر في الـروايـات [١] وكـلمـات
[١] الكافي ج:٤ ص:٢٦٧. التوحيد ص:٣٥٠. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣.