بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥١ - حكم المغمى عليه في أداء الحج
والظاهر أن ما يوجد من مواضع من التهذيب [١] وغيره [٢] من رواية موسى بن القاسم عن جميل بن دراج مباشرة منشأه هو سوء النقل عن كتاب موسى بن القاسم، كأن كان السند في تلك الموارد هكذا: (عنه عن جميل بن دراج) فظن الناقل أن الضمير في قوله (عنه) يرجع إلى موسى بن القاسم مع رجوعه إلى من كان ينقل عنه في السند السابق عليه.
وكيفما كان فلا إشكال في وجود ما لا يقل عن واسطة واحدة بين موسى بن القاسم وجميل بن دراج، ويغلب على الظن أنه هو ابن أبي عمير بملاحظة سند الرواية في الكافي، مع أنه لو كان غيره فالظاهر أنه من الثقات كما يقتضيه التتبع.
وأما ما أفاده المحقق الشيخ حسن نجل الشهيد الثاني (قدس سره) [٣] من أن (من جملة من يتوسط بينهما إبراهيم النخعي وهو مجهول) فليس دقيقاً، فإنه لم يعثر على رواية موسى بن القاسم عن إبراهيم النخعي عن جميل بن دراج في شيء من الموارد, نعم توجد رواية موسى بن القاسم عن إبراهيم النخعي عن معاوية بن عمار في موضع من التهذيب [٤] وتوجد رواية موسى بن القاسم عن النخعي عن ابن أبي عمير في موضع آخر [٥] , فلعل المحقق الشيخ حسن ظن أن المراد بالنخعي في السند الأخير هو النخعي في السند الأول فاستنتج أن إبراهيم النخعي هو ممن يتوسط بين موسى بن القاسم وجميل بن دراج.
ولكن الظاهر أن المراد بالنخعي في السند الأخير هو أبو الحسين النخعي (أيوب بن نوح) بقرينة ما ورد في موضع من التهذيب [٦] من رواية موسى بن القاسم عنه عن ابن أبي عمير عن جميل.
[١] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٨٥، ٣٧٩.
[٢] لاحظ الخصال ص:٨٧.
[٣] منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:٣ ص:٣٢.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩٩.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١١٨.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣١٨.