بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥٠ - حكم المغمى عليه في أداء الحج
عليهما إذا كان عارضهما مانعاً من أدائه, وأما إذا كان مانعاً من أداء بعض المناسك فما يكون الحكم عندئذٍ؟
وينبغي البحث أولاً عن حكم المغمى عليه لورود بعض النصوص فيه، وهي ..
الأول: ما رواه الكليني بإسناده عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا [١] عن أحدهما ٨ .. في مريض أغمي عليه حتى أتى الوقت. فقال: ((يحرم عنه)) [٢] .
وقد رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ٨ في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف. قال: ((يحرم عنه رجل)).
هكذا ورد في التهذيب المطبوع، وفي جملة من المصادر [٣] التي أوردت الرواية عن الشيخ, ولكن أوردها عنه في الوسائل [٤] بلفظ: (حتى أتى الوقت) مثل ما في الكافي.
ومهما يكن فإن في سند الشيخ سقطاً واضحاً، لأن موسى بن القاسم من الطبقة السابعة فلا تتيسر له الرواية مباشرة عن جميل بن دراج الذي هو من الطبقة الخامسة، والمتعارف في الأسانيد توسط شخص [٥] أوشخصين بينهما [٦] ،
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٢٥.
[٢] في المصدر (يحرم منه)، والصحيح ما أثبتناه كما ورد في طبعة دار الحديث (ج:٨ ص:٣٥٥) عن مختلف النسخ المخطوطة.
[٣] لاحظ المعتبر في شرح المختصر ج:٢ ص:٨٠٩, ومختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:٤٥, ومجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ج:٦ ص:١٦١, ومدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٧ ص:٢٣٢, وذخيرة المعاد في شرح الإرشاد ج:٢ ص:٥٧٤, وكشف اللثام عن قواعد الأحكام ج:٥ ص:٢٤٢, وغيرها.
[٤] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١١ ص:٣٣٨ــ٣٣٩.
[٥] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٨٢، ١١٨.
[٦] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١١٨، ٣١٨، وبصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد : ص:٢١٦.