بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٨ - كفارة صيد الصبي على الولي
المعتصم الخليفة العباسي فإنه ممن وثقه النجاشي [١] .
وبالجملة: رواية الريان غير نقية السند ولا تصلح إلا للتأييد والعمدة هي صحيحة زرارة.
ولكن الملاحظ ان موردها الأب دون مطلق الأولياء، وأيضاً موردها كفارة قتل الصيد دون مطلق الكفارة فيه، فإنها لا تختص بقتل الصيد بل تشمل أكله أيضاً كما سيأتي في محله.
إلاّ أنه يمكن أن يقال: إن مقتضى الفهم العرفي عدم الخصوصية للأب وإنما ذكره الإمام ٧ من جهة كون مورد الرواية هو حج الرجل بابنه.
وكذلك لا خصوصية لقتل الصيد وإنما ذكره الإمام ٧ من باب المثال.
وعلى ذلك يتم إطلاق ما ذكره (قدس سره) في المتن من أن كفارة صيد الصبي على وليه أي سواء أكانت كفارة قتل الصيد أو أكله، وسواء أكان الولي أباً أو غيره.
هذا ولكن ناقش السيد الخوانساري (قدس سره) [٢] في دلالة الصحيحة على كون كفارة قتل الصبي للصيد على وليه مطلقاً، قائلاً: إن قول الإمام ٧ : ((وإن قتل صيداً فعلى أبيه)) إنما ورد بعد قول الراوي: (ليس لهم ما يذبحون) فيختص بهذه الصورة, أي أنه إنما يجب على الأب أن يدفع كفارة صيد ولده فيما إذا لم يكن للصبي مال يفي بثمنها فإن الراوي فرض كون الصبيان فاقدين لما يذبحون ومقتضاه عدم تمكنهم من ثمن الكفارة أيضاً كما هو ظاهر.
ويلاحظ على هذا البيان ..
أولاً: أنه مبني على عود الضمير في قوله: (ليس لهم ما يذبحون) إلى الصغار، مع أنه يرجع إلى الكبار الذين حجوا بالصغار كما مرّ توضيحه.
وثانياً: أن قول الإمام ٧ : ((وإن قتل صيداً فعلى أبيه)) جملة مستقلة لا علاقة لها بما فرضه السائل من أنه ليس لهم ما يذبحون, أي أن الإمام ٧ بعد
[١] رجال النجاشي ص:١٦٥.
[٢] جامع المدارك في شرح المختصر النافع ج:٢ ص:٢٥٩.