بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٨٠ - الولي يأمر الصبي بالإتيان بكل ما يتمكن من الأعمال وينوب عنه في ما لا يتمكن
ويأمره بالاتيان بكل ما يتمكن منه من أفعال الحج، وينوب عنه في ما لا يتمكن (١)، ويطوف به ويسعى به بين الصفا والمروة ويقف به في عرفات والمشعر ويأمره بالرمي إن قدر عليه، وإلا رمى عنه وكذلك صلاة الطواف ويحلق رأسه وكذلك بقية الأعمال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تأجيل الإحرام إلى حين الوصول إلى الجحفة وليس له الإحرام في مسجد الشجرة مع إبقاء الثياب على بدنه، فتدبر.
(١) هذه الكلية مما لا إشكال في أصلها، فإنها مستفادة من مجموع النصوص الواردة في المسألة كصحاح زرارة وعبد الرحمن بن الحجاج ومعاوية بن عمار [١] وغيرها.
وإنما وقع الإشكال في بعض الموارد والخصوصيات، فلا بد من البحث عما تقتضيه الأدلة في كل واحد من أفعال الحج من الطواف وصلاة الطواف والسعي والتقصير والحلق والوقوف في عرفات والمزدلفة والرمي والهدي وطواف النساء والمبيت في منى.
(الفعل الأول): الطواف. والمذكور في النصوص الواردة في الإحجاج بالصبي غير المميز كالصحاح المشار إليها آنفاً هو الأمر بالطواف به.
والملاحظ أن الصبي قد يفرض كونه بحيث يمكنه أن يطوف بنفسه بتلقين من الولي بأن يقوم بالدوران حول البيت بأمر منه، كأن يكون ابن أربعة أعوام فيقول له: (امش معي) ثم يدور سبعة أشواط حول البيت فيتبعه في الحركة، أو يقول له: (خذ بيدي) ويدور به حول البيت سبعة أشواط فيتحرك الصبي بتبع حركته. وفي هذه الصورة تكون الحركة من الصبي ولكن فاقدة لنية الطواف،
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٥. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٠، ٤٠٩.