بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٦١ - يجب على الولي أن يجنب الصبي غير المميز محرمات الإحرام
محرمات الإحرام على الصبي كالتظليل فقد ورد في معتبرة الكاهلي [١] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((لا بأس بالقبة على النساء والصبيان وهم محرمون)).
الثانية: رواية علي بن جعفر [٢] عن أخيه موسى ٧ قال: وسألته عن الصبيان هل عليهم إحرام، وهل يتقون ما يتقي الرجال؟ قال: ((يحرمون وينهون عن الشيء يصنعونه مما لا يصلح للمحرم أن يصنعه وليس عليهم فيه شيء)).
وهذه الرواية مطلقة وتدل على أن الصبيان المحرمين ينهون عن محرمات الإحرام بلا فرق بين الثياب والطيب والصيد وغيرها.
ولو تمت الرواية سنداً للزم الالتزام بمضمونها إلا فيما ثبت خلافه كما مرّ في التظليل، ولكن سندها غير نقي فإن فيه عبد الله بن الحسن العلوي وهو ممن لم يوثق.
الثالثة: صحيحة معاوية بن عمار [٣] المتضمنة لقوله ٧ : ((ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم)).
وهذه الرواية تماثل رواية علي بن جعفر لو كان المراد بما يصنع بالمحرم كل ما يلزمه في حال الإحرام ومنه الاجتناب عن محرماته، ولكنه غير واضح بل الظاهر أن المراد به هو خصوص ما يؤتى به عند إنشاء الإحرام أو قبيل ذلك.
ويظهر هذا بملاحظة صحيحة معاوية بن عمار [٤] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الحائض تحرم وهي حائض؟ قال: ((نعم تغتسل وتحتشي وتصنع كما يصنع المحرم ولا تصلي)).
هذا وتجدر الإشارة إلى أنه قد ذكر في جامع الأحاديث [٥] متصلاً بصحيحة معاوية بن عمار المذكورة هكذا: ((ويجنب الصبي كل ما يجب على المحرم تجنبه
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٥١ــ٣٥٢.
[٢] قرب الإسناد ص:١٠٥.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣٠٤. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٦. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٠٩.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٨٨ــ٣٨٩.
[٥] جامع أحاديث الشيعة ج:١٢ ص:٥٣٣.