بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٠ - لا فرق بين الذكر والأنثى في الصبي غير المميز الذي يستحب للولي الإحرام به
ذكراً كان أم أنثى (١)،
________________________
والله العالم.
(١) المشهور بين الفقهاء (رضوان الله عليهم) عدم الفرق في استحباب إحجاج غير المميز بين الذكر والأنثى، إلا أنه يظهر من المحقق النراقي (قدس سره) [١] التوقف في ذلك من جهة اختصاص النصوص الواردة بالصبي، ولكن استدل للتعميم بوجوه ..
(الوجه الأول): موثقة إسحاق بن عمار [٢] قال: سألت أبا الحسن ٧ عن ابن عشر سنين يحج؟ قال: ((عليه حجة الإسلام إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت)).
ووجه الاستدلال بها ــ فيما يظهر من بعضهم ــ هو وقوع السؤال فيها عن الاجتزاء بحج غير البالغ وهو يفترض ضمناً الاعتقاد بصحة حجه عند السائل إذ لا معنى للسؤال عن الإجزاء مع عدم الحكم بالصحة أساساً، وحيث إن الإمام ٧ اكتفى في مقام الجواب ببيان عدم الإجزاء ولم يتعرض لفساد الحج يفهم منه تقريره للسائل على اعتقاده بصحة الحج.
وأجاب عنه المحقق النراقي (قدس سره) بأن الرواية لم تتضمن حج الصبية بل ليس فيها حج الصبي أيضاً لجواز أن يكون السؤال عن وجوب الحج، فأجاب الإمام ٧ بأنه بعد الاحتلام والطمث لا أن يكون السؤال عن الحج الواقع حتى يمكن التمسك فيه بالتقرير.
وردّ عليه السيد الحكيم (قدس سره) [٣] بأن الاحتمال المذكور خلاف الظاهر، نعم قوله ٧ : ((وكذلك الجارية ..)) لا يمكن حمله على التشبيه بأنها تحج وهي بنت عشر سنين، بل يتعيّن حمله على أنها تحج قبل البلوغ ولا يقدح ذلك في
[١] مستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١١ ص:١٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٦.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:٢٠.