بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣١ - ما المراد بالولي الذي يستحب له الإحرام بالصبي غير المميز؟
كتابه (فرج المهموم) [١] حديثاً مرسلاً عن تفسير علي بن إبراهيم في ذيل قوله تعالى [٢] : ((فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ)) وهذا الحديث موجود بعينه في التفسير المتداول [٣] ولكنه مقطع إلى قسمين وكل قسم مروي بسند صحيح لا غبار عليه، أي أن المذكور في فرج المهموم رواية واحدة مرسلة والمذكور في التفسير المطبوع روايتان مسندتان مع تنصيص ابن طاووس على أنه ينقل عن تفسير علي بن إبراهيم بلفظه!
والحاصل: أنه لا سبيل إلى الاعتماد على ما روي عن علي بن إبراهيم في التفسير المتداول المطبوع حتى لو كان سنده معتبراً إلى الإمام ٧ إلا أن يحصل الوثوق بمقتضى القرائن والشواهد على وجوده في نسخة الأصل من التفسير.
الثانية: أن في روايات عبد الله بن مسكان المروية في جوامع الحديث عن أبي عبد الله ٧ مباشرة إشكالاً، فقد روى الكشي [٤] بسنده المعتبر عن يونس قال: لم يسمع حريز بن عبد الله من أبي عبد الله ٧ إلا حديثاً أو حديثين، وكذلك عبد الله بن مسكان لم يسمع إلا حديثه ((من أدرك المشعر فقد أدرك الحج)).
وقال النجاشي [٥] في ترجمة ابن مسكان: (روى عن أبي الحسن ٧ وقيل: إنه روى عن أبي عبد الله ٧ وليس بثبت).
ويظهر من غير واحد منهم المحقق الشيخ حسن صاحب المعالم في بعض كلماته [٦] الموافقة على ما ذكر.
[١] فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم ص:٢٥.
[٢] الأنعام:٧٦.
[٣] تفسير القمي ج:١ ص:٢٠٦،٢٠٧.
[٤] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٦٨٠.
[٥] رجال النجاشي ص:٢١٤.
[٦] معالم الدين وملاذ المجتهدين (قسم الفقه) ج:١ ص:٢٤٨. منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:١ ص:٢٤٤.