بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٧ - ما المراد بالولي الذي يستحب له الإحرام بالصبي غير المميز؟
ويشتري ويكون ذلك جائزاً، فإن لم يكن السلطان الذي يتولى ذلك أو يأمر به جاز لبعض المؤمنين أن ينظر في ذلك من قبل نفسه ويستعمل فيه الأمانة ويؤديها من غير إضرار بالورثة ويكون ما يفعله صحيحاً ماضياً). وذكر ابن البراج [١] مثل ذلك، وكذلك ابن إدريس [٢] ولكنه عقّب على ذيل كلام الشيخ (قدس سره) قائلاً: (إن الذي يقتضيه المذهب أنه إذا لم يكن سلطان يتولى ذلك فالأمر فيه إلى فقهاء شيعتهم : من ذوي الرأي والصلاح فإنهم : قد ولوّهم هذه الأمور فلا يجوز لمن ليس بفقيه تولي ذلك بحال، فإن تولاه فإنه لا يمضي شيء مما يفعله، لأنه ليس له ذلك بحال، فأما إن تولاه الفقيه فما يفعله صحيح جائز ماضٍ).
ومنها: ما إذا باع الإنسان مال غيره، فقد ذكر الشيخ (قدس سره) [٣] وغيره أنه لا يصح البيع إلا إذا كان أحد ستة أنفس الأب والجد ووصيهما والحاكم وأمين الحاكم والوكيل، فيظهر فيه عدم جواز بيع مال اليتيم من قبل غير الجدّ والوصي والحاكم وأمينه مما يعني عدم ثبوت الولاية لغير هؤلاء عليه.
ومنها: ما إذا أوصى إلى أجنبي أن يلي أمر أولاده مع وجود جدهم، فإنه نص الشيخ (قدس سره) [٤] على عدم نفوذه قائلاً: (ألا ترى أن الحاكم لا يلي من اليتيم مع وجود الأب والجد ويلي عليهم مع عدمهما). فيظهر منه المفروغية من ولاية الحاكم على اليتيم مع فقد الأب والجدّ.
ومنها: ما إذا كان من له الشفعة صغيراً، فإنه قد ذكر أبو الصلاح [٥] أن (لوليه أو الناظر في أمور المسلمين المطالبة بحقه)، ونحوه ما ذكره السيد ابن زهرة والشيخ ابن إدريس (قُدِّس سرُّهما) [٦] ، فيظهر منهم البناء على أن الولي العام
[١] المهذب ج:٢ ص:١١٨.
[٢] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:٣ ص:١٩٣.
[٣] الخلاف ج:٣ ص:٣٤٦.
[٤] المبسوط في فقه الإمامية ج:٤ ص:٥٣.
[٥] الكافي في الفقه ص:٣٦٢ (بتصرف).
[٦] غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ص:٢٣٧. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:٢ ص:٣٩١.