شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٩٧ - تذنيب
شبهات و سارت فى الخليقة و سرت فى اذهان الناس حتى صارت مذاهب بدعة و ضلالة، و تلك الشبهات مسطورة فى شرح الاناجيل الاربعة: انجيل لوقا و مارقوس و يوحنا و متى، مذكورة فى التورية متفرقة على شكل المناظرة بينه و بين الملائكة بعد الامر بالسجود و الامتناع[١].
و ذكر تلك السبع و ما نشأت منها من الشبهات فى سائر الامم و قال: انها بالنسبة الى سائر الشبهات و انواع الضلالات كالبذر[٢] و يرجع جملتها الى انكار الامر بعد الاقرار و الاعتراف بالحق و الى الجنوح الى الهوى فى مقابلة النص، و ختم الكلام بقوله: قال صلى اللّه عليه و آله جملة: لتسلكن سبيل الامم قبلكم حذو القذة بالقذة[٣] و النعل بالنعل حتى لو دخلوا حجر ضب لدخلتموه.
ثم قال: المقدمة الرابعة فى بيان اوّل شبهة وقعت فى الملة الاسلامية و كيفية[٤] انشعابها و من مصدرها و من مظهرها، و كما قررنا ان الشبهات التى وقعت فى اخر الزمان هى بعينها تلك الشبهات التى وقعت فى اوّل الزمان، كذلك يمكن ان يقرر فى كل زمان[٥] نبى و دور كل صاحب ملة و شريعة ان شبهات امته فى اخر زمانه ناشئة من شبهات خصماء اوّل زمانه من الكفار و المنافقين[٦]، و ان خفى علينا ذلك فى الامم السالفة لتمادى الزمان، فلم يخف من[٧] هذه الامة ان شبهاتها كلها انشأت[٨] من شبهات منافقى زمن النبي صلى اللّه عليه و آله، اذ لم يرضوا بحكمه فيما كان يأمر و ينهى و شرعوا فيما لا مشرع[٩] فيه
[١] و الامتناع منه« الملل».
[٢] كالبذور« الملل».
[٣] القدة بالقدة« الملل» القدة: القطعة من الشيء.
[٤] و كيف« الملل».
[٥] نقرر فى زمان كل« الملل».
[٦] و اكثرها من المنافقين« الملل».
[٧] فى« الملل».
[٨] نشأت« الملل».
[٩] مسرح« الملل».