شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٩٦ - تذنيب
و اما ما جرى بعدهم من الظلم على اهل بيت النبي صلى اللّه عليه و آله فمن الظهور بحيث لا مجال للاخفاء و الشناعة بحيث لا اشتباه على الآراء يكاد تشهد به الجماد و العجماء و يبكى له الارض[١] و السماء و تنهدم[٢] منه الجبال و تنشق له الصخور[٣] و يبقى سوء عملهم على كنز[٤] الشهور و مر الدهور، فلعنة اللّه على من باشر او امر او رضى او سعى، وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقى (طه- ١٢٧).
فان قيل: فمن علماء المذهب من لم يجوز اللعن على يزيد مع علمهم بانه يستحق ما يربوا على ذلك و يزيد.
قلنا: تحاميا على ان يرتقى الى الاعلى فالاعلى كما هو شعار الروافض على ما يروى فى ادعيتهم و يجرى فى انديتهم، فرأى المعتنون بامر الدين الجام العوام بالكلية طريقا الى الاقتصاد فى الاعتقاد بحيث لا تزل الاقدام عن السواء و لا تضل الافهام بالاهواء، و الا فمن الّذي يخفى عليه الجواز و الاستحقاق و كيف لا يقع عليه[٥] الاتفاق؟ انتهت عبارته بألفاظها.
و من المستغرب فيما نحن فيه من صاحب كتاب الملل و النحل محمد بن- عبد الكريم الشهرستانى و هو من نحاريرهم و عظماء علمائهم حيث قال فى مقدمات كتابه:
المقدمة الثالثة فى بيان اوّل شبهة وقعت فى الخليقة و من مصدرها فى الاول و من مظهرها فى الاخر.
اعلم ان اوّل شبهة وقعت فى الخليقة شبهة ابليس عليه اللعنة، و مصدرها استبداده بالرأى فى مقابلة النص و اختياره الهوى فى معارضة الامر و استكباره بالمادة التى خلق منها و هى النار على مادة آدم ٧ و هى الطين، و انشعبت عن هذه الشبهة سبع
[١] له من فى الارض« شرح».
[٢] تنهد« شرح».
[٣] تنشق الصخور« شرح».
[٤] عمله على ذكر« شرح».
[٥] عليها« شرح».