شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٥٣ - الحديث الاول و هو التاسع و الثمانون و المائة
و اعترض عليه المحشى ; فى هذا الترجيح بوجهين: احدهما ان الجرح و التعديل متعارضان فيه فيكون الترجيح مع الجرح كما تقرر عندهم، و الثانى ان النجاشى نقل توثيقه عن ابى العباس و غيره كما يظهر من كلامه و المراد بابى العباس هذا اما احمد بن عقدة و هو زيدى المذهب لا يعتمد على توثيقه او ابن نوح، و مع الاشتباه لا يفيد و غيره مبهم لا يفيد فائدة يعتمد عليها. «عن ابان بن ابى عياش، عن سليم بن قيس الهلالى قال: قلت لامير المؤمنين ٧: انى سمعت من سلمان و المقداد و ابى ذر شيئا من تفسير القرآن و احاديث عن نبى اللّه صلى اللّه عليه و آله غير ما فى ايدى الناس، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم، و رأيت فى ايدى الناس اشياء كثيرة من تفسير القرآن و من الاحاديث عن نبى اللّه صلى اللّه عليه و آله انتم تخالفونهم فيها و تزعمون ان ذلك كله باطل، افترى الناس يكذبون على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله متعمدين و يفسرون القرآن بآرائهم؟ قال: فاقبل على فقال: قد سألت فافهم الجواب، ان فى ايدى الناس حقا و باطلا و صدقا و كذبا ناسخا و منسوخا و عاما و خاصا و محكما و متشابها و حفظا و وهما، و قد كذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله على عهده حتى قام خطيبا فقال:
ايها الناس قد كثرت على الكذابة، فمن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده و انما اتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس: رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام لا يتأثم و لا يتحرج ان يكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله متعمدا، فلو علم الناس انه منافق كذاب لم يقبلوا منه و لم يصدقوه و لكنهم قالوا هذا قد صحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و رآه و سمع منه فاخذوا عنه و هم لا يعرفون حاله، و قد اخبره اللّه عن المنافقين بما اخبره و وصفهم بما وصفهم فقال عز و جل: إِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ (المنافقون- ٣)، ثم بقوا بعده فتقربوا الى ائمة الضلالة و الدعاة الى النار بالزور و الكذب و البهتان فولوهم الاعمال و حملوهم على رقاب الناس و اكلوا بهم الدنيا و انما الناس مع الملوك و الدنيا إلا من عصم اللّه، فهذا احد الاربعة، و رجل سمع من رسول اللّه شيئا لم يحمله[١] على وجهه و
[١] لم يحفظه. النسخة البدل فى الاصل للشارح.