شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٥٤ - الحديث الاول و هو التاسع و الثمانون و المائة
و هم فيه و لم يتعمد كذبا و هو فى يده يقول به و يعمل و يرويه فيقول: انا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فلو علم المسلمون انه و هم لم يقبلوه و لو علم هو انه وهم لرفضه، و رجل ثالث سمع من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله شيئا امر به ثم نهى عنه و هو لا يعلم او سمعه ينهى عن شيء ثم امر به و هو لا يعلم، فحفظ منسوخه و لم يحفظ الناسخ.
فلو[١] علم انه منسوخ لرفضه و لو علم المسلمون اذ سمعوه منه انه منسوخ لرفضوه، و اخر رابع لم يكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله مبغض للكذب خوفا من اللّه و تعظيما لرسوله[٢] لم ينسه بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به كما سمع لم يزد فيه و لم ينقص منه، و علم الناسخ من المنسوخ فعمل[٣] بالناسخ و رفض المنسوخ، فان امر النبي صلى اللّه عليه و آله مثل القرآن ناسخ و منسوخ و خاص و عام و محكم و متشابه، قد كان يكون من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الكلام له وجهان: و كلام عام و كلام خاص مثل القرآن و قال اللّه عز و جل فى كتابه: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (الحشر- ٧)، فيشتبه على من لم يعرف و لم يدر ما عنى اللّه به و رسوله صلى اللّه عليه و آله و ليس كل اصحاب رسول اللّه ٦ كان يسأله عن الشيء فيفهم، و كان منهم من لا يسأله و لا يستفهمه حتى ان كانوا ليحبون ان يجيء الاعرابى و الطارئ فيسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله حتى يسمعوا، و قد كنت ادخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله كل يوم و كل ليلة دخلة فيخلينى فيها ادور معه حيث دار، قد علم اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله انه لم يصنع ذلك باحد من الناس غيرى، فربما كان فى بيتى يأتينى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله اكثر[٤] ذلك فى بيتى، و كنت اذا دخلت عليه بعض منازله اخلا بى[٥] و اقام عنى نسائه فلا يبقى عنده غيرى، فاذا اتانى للخلوة معى فى منزل لم تقم عنى فاطمة و لا احد
[١] و لو( الكافى).
[٢] لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله( الكافى).
[٣] و عمل. النسخة البدل فى الاصل للشارح.
[٤] اكثر من. النسخة البدل فى الاصل الشارح.
[٥] اخلانى( الكافى).