شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٩٤ - تذنيب
هو و كل من عماله كالحجاج بن يوسف و اخيه و المهلب بن ابى صفرة و غيرهم، كان يلقب برشح الحجر لبخله، جاءته الخلافة و هو يقرأ القرآن فطبقه و قال[١]: هذا فراق بينى و بينك.
و من بعده الوليد بن عبد الملك، و قد روى عن عمر بن عبد العزيز قال: لما الحدت الوليد ارتكض فى اكفانه و غلت يداه الى عنقه، نستعيذ باللّه من عذاب اللّه[٢].
فاما بعد عمر بن عبد العزيز فمنهم يزيد بن عبد الملك المعروف بالفاسق[٣]، قال:
خذوا بسيرة عمر بن عبد العزيز، فصار[٤] بسيرته اربعين يوما فدخل عليه اربعين رجلا من مشايخ دمشق و حلفوا له انه ليس على الخليفة[٥] حساب و لا عقاب فى الآخرة و خدعوه بذلك فانخدع لهم فتولع بالفجور و الفسوق.
و منهم ولده وليد بن يزيد اوغل فى المعصية منه، فهم عمه هشام بن عبد الملك بقتله لاشتهاره بالفسق و استخفافه بالدين و انهما كه فى شرب الخمر و مجاهرته بالكفر و الزندقة، ففر منه و صار لا يقيم بارض خوفا منه على نفسه، بويع له بالخلافة يوم موت هشام و هو اذ ذاك بالبرية فارا من مخافته[٦] فنبذ فى خلافته الآخرة وراء ظهره و توغل فى الولوع على المنكرات حتى انه واقع جاريته[٧] و هو سكران و جاءه المؤذنون يؤذنونه بالصلاة فخلف ان لا يصلى بالناس الا هى، فلبست ثيابه و تنكرت و صلت بالمسلمين و هى سكرى متلطخة بالنجاسات على الجنابة.
و حكى اهل السير و الاخبار انه اصطنع بركة من خمر و كان اذا طرب القى
[١] سلام عليك هذا« حياة الحيوان».
[٢] نسأل اللّه العافية و السلامة« حياة الحيوان».
[٣] قال الدميرى فى كتاب حياة الحيوان: قال بعض المؤرخين: ان يزيد هذا هو المعروف بالفاسق و هو غلط، و انما الفاسق ولده الوليد كما سيأتى.
[٤] فساروا« حياة الحيوان».
[٥] الخلفاء« حياة الحيوان».
[٦] فارا من عمه هشام« حياة الحيوان».
[٧] جارية له« حياة الحيوان».