شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٦ - الحديث الثامن و هو السادس و الثمانون و المائة
و عنى به استعلام الاخبار و الاحكام عنه، ثم اشار الى ان ليس كل احد ممن ينطق له القرآن، اذا لا يفهم لسانه الا اهل اللّه خاصة و لذلك قال: و لن ينطق لكم، لعدم السمع الباطنى و الاذن القلبى فيكم.
ثم بين انه ٧ لسان اللّه الناطق عنه كتبه للخلق المخبر عن اسرار القرآن و مكنوناته فقال: اخبركم، و فى رواية نهج البلاغة: و لكن اخبركم عنه، و نبه على ان فى نفسه القدسية علم الاولين و اخبار القرون الماضين و علم ما يأتى من الفتن و الملاحم و اشراط الساعة و احوال يوم القيامة، و حكم ما بين الناس من الحلال و الحرام و الدعاوى و الخصام و المناكحات و المواريث و الحدود و سائر الاحكام، و بيان ما اصبح الناس مختلفين فيه من مسائل الاعتقاديات و سائر ما اشتمل عليه القرآن الكريم، ثم قال: فلو سألتمونى عنه لعلمتكم، و اشار بايراد كلمة «لو» دون «اذا» و نحوها الى عدم من يسأله عن غوامض مقاصد القرآن و اسرار علومه كما دل عليه قوله ٧: ان هنها لعلوما جمة[١] لو وجدت لها حملة.
الحديث الثامن و هو السادس و الثمانون و المائة
«محمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار». قمى ثقة من اصحاب الهادى ٧، ابن ابى الصهبان روى عنه سعد و غيره و هو ممن لم يرو، كذا فى فهرست الشيخ[٢]، و قال الكشى روى عن ابى بكير. «عن ابن فضال عن حماد بن عثمان عن عبد الاعلى بن اعين»،.
العجلى مولاهم الكوفى من اصحاب الصادق ٧. «قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: قد ولدنى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و انا اعلم كتاب اللّه و فيه بدأ الخلق
[١] لعلما جما« نهج».
[٢] و فى الفهرست: محمد بن ابى الصهبان و اسم ابى الصهبان عبد الجبار، له روايات، اخبرنا بها ابن ابى جيد عن ابن الوليد عن سعد و الحميرى و محمد بن يحيى و احمد بن ادريس عنه.