شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٤ - الشرح
الواحد و العشرون كونها قد اظلمت عليها ايامها لكثرة الفتن و الجور و الظلم فيها.
الثانى و العشرون قطع ارحامهم بعضهم عن بعض.
الثالث و العشرون سفك دمائهم بعضهم لبعض، فان الزمان اذا خلى عن قانون عدل و سلطان عادل قاهر على الناس بتأييد من عند اللّه يخضعه الخلائق كلهم، يرى كل احد حظ نفسه و ان يكون الامر له لا عليه، فيغلب على من يقوى عليه فيأخذ ما فى يده و ان ابى يسفك دمه، و كذا من يغلب على هذا فيقع الفساد و الهرج فى العالم.
الرابع و العشرون دفنهم فى التراب الموؤدة بينهم من اولادهم، كان اذا ولد لاحدهم فى الجاهلية بنت دفنها فى التراب و هى حية.
الخامس و العشرون كونهم على حالة يجتاز دونهم طيب العيش و رفاهية خفوض الدنيا، اى يزول عنهم طيب العيش و الرفاهية، و الخفوض جمع الخفض و هو الدعة و الراحة و السكون، و فى نسخة يختار بالخاء المعجمة اى يراد و فى اخرى طلب العيش بدل طيب العيش و فى بعضها حفوظ من الحفظ.
السادس و العشرون كونهم لا يرجون من اللّه ثوابا و لا يخافون و اللّه منه عقابا، لكون رجاء الثواب و خوف العقاب منه تعالى فرع الايمان به و باليوم اخر و حيث لم يكن لهم فيه احدهما فلا رجاء لثواب و لا خوف لعقاب، و قوله ٧: و اللّه، قسم وقع اعتراضا لزيادة التأكيد.
السابع و العشرون كون حيهم اعمى نجس و ميتهم فى النار مبلس، و هذا كالفذلكة و النتيجة للاوصاف المذكورة و الاحوال المعدودة للدنيا و ابنائها فى ذلك الزمان، فان الزمان اذا خلا عن اعلام الهدى و ظهرت اعلام الردى و ارتفع منه انوار العلم و الايمان و انتشرت فيه ظلمات الجهل و الظلم و الطغيان و سائر ما سبق من المذكورات كانت حال ابناء هكذا، من كون الاحياء عماة عن درك المعارف اشقياء نجسين و الاموات فى النار معذبين مبلسين من رحمة رب العالمين.
و لفظ نجس اختلف النسخ فيه ففى بعضها بالجيم و هو من النجاسة فيكون