فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٦٩٨ - الأمر السادس - في تعارض الاستصحابين
العمليّة. و التعليل بذلك ينافي مسلكه: من أنّ أدلّة الاستصحاب بل مطلق الأصول لا تعمّ أطراف العلم الإجمالي، فانّه على هذا ينبغي أن لا يفرق بين ما إذا لزم من جريان الاستصحابين مخالفة عمليّة و بين ما لم يلزم منه ذلك، كما صرّح بذلك في ذيل العبارة، حيث قال: «و لذا لا نفرّق في حكم الشبهة المحصورة بين كون الحالة السابقة في المشتبهين هي الطهارة أو النجاسة» انتهى. فإنّه لو كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة لم يلزم من جريان الاستصحابين مخالفة عمليّة.
و الإنصاف: أنّ كلام الشيخ- قدّس سرّه- في المقام و في مبحث الاشتغال عند البحث عن الشبهة المحصورة و في مبحث القطع عند البحث عن وجوب الموافقة الالتزاميّة، لا يخلو عن اضطراب، فانّه تارة: يحوم حول المخالفة العمليّة، و أخرى: يحوم حول قصور الأدلّة و عدم شمولها لأطراف العلم الإجمالي، فراجع و تأمّل جيّدا.
هذا تمام الكلام في الاستصحاب.
و قد وقع الفراغ منه في ليلة الثالث و العشرين من شهر ربيع الأوّل من شهور سنة ١٣٤٥
.