فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٦٥٣ - الأول
يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» فانّ مقابل الأذكريّة هو النسيان لا العمد، فاحتمال عموم القاعدة لصورة الشكّ في ترك الجزء أو الشرط عن عمد ضعيف غايته. نعم: يمكن أن يقال إنّه تجري في حقّه أصالة الصحّة، بناء على تعميم أصالة الصحّة لعمل في نفسه و عمل غيره. و هذا أيضا لا يخلو عن إشكال، فانّ أصالة الصحة في عمل نفسه ترجع إلى قاعدة الفراغ، للعلم بأنّه لم يجعل الشارع للشكّ في عمل الشخص نفسه قاعدتين، و المسألة بعد تحتاج إلى مزيد تأمّل.
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بمباحث قاعدة الفراغ و التجاوز.
و منها «أصالة الصحّة»
و تمام الكلام فيها يتمّ برسم أمور:
الأوّل:
لا إشكال في اعتبار أصالة الصحّة في عمل الغير و حكومتها على الاستصحاب الجاري في موردها، سواء قلنا: بأنّها من الأمارات أو من الأصول. و قد استدلّ على ذلك بالكتاب و السنّة و الإجماع و بناء العقلاء و السيرة المستمرّة بين المسلمين و بلزوم العسر و الحرج مع عدم البناء على الصحّة بل اختلاف النظام، و غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع، و إن كان أكثرها لا يخلو عن مناقشة بل منع، حتّى لزوم العسر و الحرج الّذي قيل: إنّه عمدة الوجوه الّتي استدلّوا بها على أصالة الصحّة، فانّ الحاجة إلى أصالة الصحّة إنّما هي في غير مقام اليد و هو ليس بمثابة يلزم منه العسر و الحرج عند عدم البناء