فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٤١ - تكملة
فيما تقدّم من أدلّة الزيادة.
فما في بعض الكلمات: من أنّ الزيادة التشريعيّة لا تقتضي البطلان واضح الفساد، لصدق الزيادة على الزيادة التشريعيّة، فيعمّها قوله عليه السلام «من زاد في المكتوبة فعلية الإعادة».
هذا إذا لم يقصد الامتثال بمجموع الزائد و المزيد فيه، و إلّا فلا إشكال في البطلان، لعدم قصد امتثال الأمر. هذا إذا لم تكن الزيادة من سنخ الأجزاء.
و إن كانت من سنخها، فان كانت من سنخ الأقوال- كالقراءة و التسبيح- فيعتبر في صدق الزيادة عليها قصد الجزئيّة بها، و إلّا كان ذلك من الذّكر و القرآن الغير المبطل. و إن كان من سنخ الأفعال- كالقيام و السجود- فالظاهر أنّه لا يعتبر في صدق الزيادة عليها قصد الجزئيّة، فانّ السجود الثالث يكون زيادة في العدد المعتبر من السجود في الصلاة في كلّ ركعة و لو لم يقصد بالسجود الثالث الجزئيّة.
______________________________
يرتبط بالصلاة كي يصدق أنّه زاد فيه بحيث تكون الصلاة مزيدا فيه. نعم: مع قصد الجزئيّة ربما ينصرف أخبار الزيادة حينئذ إلى ما اعتبرت جزء للصلاة، فلا يصدق الزيادة حينئذ بالنسبة إلى جزء الجزء، فضلا عمّا ليس من سنخ الأجزاء.
و من هنا نقول: إنّه لو قصد سورة و قرأ مقدارا منها فله أن يبدّله بسورة أخرى، بل له تكرار السورة، بل الحمد، لو كان المعتبر في جزئيّة الصلاة مجموع الحمد و السورة، كما لا يخفى.
و ممّا ذكرنا أيضا ظهر فساد ما أفيد: من عدم احتياج زيادة الأفعال إلى قصد الجزئيّة، لما تقدّم أنّه ما لم يقصد الجزئيّة لا يرتبط بالصلاة كي يصدق زيادة فيه.
و توهّم: صدق الزيادة على العدد المعتبر في الصلاة، مدفوع بأنّه مضافا إلى صدق هذا المعنى على القراءة المأتيّة لا بقصد الجزئيّة لأنّه زيادة على العدد المعتبر في الصلاة أيضا- و لم يقل به أحد- أنّ الزيادة على العدد في صلاته غير الزيادة في نفس الصلاة، إذا الصلاة في الأوّل ظرف للزيادة على العدد لا أنّها مزيد فيها، و في الثانية تكون الصلاة مزيدا فيها، و المنصرف من أدلة الزيادة هو الثاني لا الأوّل، و من المعلوم: أنّ هذا المعنى من الزيادة يحتاج إلى قصد الجزئيّة، كما هو ظاهر، فتدبّر.