فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ١٧٧ - تذييل
و قصد امتثال الأمر- بالبيان المتقدّم-.
و بذلك يظهر ضعف ما أفاده الشيخ- قدّس سرّه- من الوجهين في دفع الإشكال.
أمّا الوجه الأوّل: ففيه: أنّه ليس المقام مقام المجادلة لكي يتكلّم على مذاق الأشاعرة المنكرين للمصالح و المفاسد، بل لا بدّ من دفع الإشكال على ما يقتضيه مسلك العدليّة: من تبعيّة الأحكام للمصالح و المفاسد الكامنة في متعلّقات الأوامر.
و أمّا الوجه الثاني: و هو قوله: «و ثانيا أنّ نفس الفعل من حيث هو ليس لطفا إلخ».
ففيه: أوّلا: أنّ قصد الوجه ليس له دخل في تحقّق الامتثال قطعا، و إن ذهب إلى اعتباره بعض المتكلّمين.
و ثانيا: أنّ الكلام ليس في خصوص العبادات، فان الأوامر التوصّليّة أيضا تشتمل على المصالح، و قصد الوجه على تقدير اعتباره إنّما يختصّ بالعبادات.
و ثالثا: أنّ توقّف حصول المصلحة على إيقاع الفعل على وجهه، إمّا أن يكون مطلقا غير مقيّد بصورة التمكّن، و إمّا أن يكون مقيّدا بذلك. فعلى الأوّل:
يلزم سقوط التكليف رأسا في جميع موارد تردّد المكلّف به بين الأقلّ و الأكثر، لعدم التمكّن من قصد الوجه، فلو بقي الواجب على وجوبه يلزم أن يكون بلا مصلحة، و مع سقوط التكليف لا عقاب حتّى يجب التخلّص عنه و الأمن منه.
و على الثاني: يلزم سقوط اعتبار إيقاع الفعل على وجهه عند الشكّ في المكلّف به و تردّده بين الأقلّ و الأكثر، لعدم التمكّن منه، و لكن سقوط قصد الوجه لا ينافي وجوب الاحتياط و الإتيان بكلّ ما له دخل في حصول الملاك.
______________________________
المترتّب على الأمر به، فلا مجال لشرح مرامه بما ذكر، إذ هو قريب بالاجتهاد في قبال النصّ، فتدبّر.