أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٧ - استحباب تعليم السبق و الرماية و السباحة خاصة
العلوم الذي يحتاج لها المجتمع الإسلامي كانت مورداً لعناية الشارع، و يجب على المسلمين تعليمها كفاية، فينبغي للآباء و المربّين أن يعلّموا الأطفال علم الأبدان و الصناعات و الاقتصاد و المعاش، و ما يحتاج إليه في الدفاع عن كيان الإسلام، و غير ذلك من العلوم النافعة لهم.
و في كلمة واحدة: كلّ العلوم التي يحتاجها المجتمع ينبغي تعليم الأطفال إيّاها و حثّهم عليها، خصوصاً بعض مصاديق العلوم.
قال العلّامة: «و يجوز إبضاع ماله- أي مال الطفل- ... و جعله في المكتب بأُجرة أو في صنعة» [١].
و في تحرير الوسيلة: «يجوز للوليّ تسليم الصبي إلى أمين يعلّمه الصنعة، أو إلى مَن يعلّمه القراءة و الخطّ و الحساب، و العلوم العربيّة، و غيرها من العلوم النافعة لدينه و دنياه» [٢]، و كذا في مهذّب الأحكام [٣].
و في تفصيل الشريعة: «يجوز للوليّ مطلقاً أن يسلّم الطفل الصغير و يجعله تحت اختيار أمين يعلّمه الصنعة ... و غيرها من العلوم النافعة لدينه و دنياه، التي يكون المعمول تعلّمها في حال الطفوليّة، و في زماننا هذا يرسله إلى المدارس التي لها مراتب مختلفة، أو إلى إحدى الحوزات العلميّة ... و يلزم على الوليّ أن يصونه عمّا يفسد أخلاقه، فضلًا عمّا يضرّ بعقائده، و يوجب الانحراف له من هذه الجهة.
و بالجملة: حيث إنّ بنيان الامور إنّما يتحقّق في حالة الطفوليّة، فاللازم على الوليّ تهيئة مقدّمات الرشد و التكامل» [٤]
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ١٣٦.
[٢] تحرير الوسيلة: ٢/ ١٣، كتاب الحجر مسألة ١١.
[٣] مهذّب الأحكام: ٢١/ ١٣٠ مسألة ١١.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب الحجر: ٣٠٥.