أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٣ - الصورة الثالثة ما لو أمكن إلحاقه بكليهما
لزوجها الأخير» [١]
. و دلالتها واضحة؛ فإنّ مقتضى إطلاقها هو لحوق الولد بالثاني فيما إذا ولد لستّة أشهر أو أكثر؛ سواء أمكن إلحاقه بالأوّل أيضاً، أم لم يمكن.
و منها:
ما رواه الصدوق في الفقيه عن جميل بن درّاج «في المرأة تتزوّج في عدّتها، قال: يفرّق بينهما و تعتدّ عدّة واحدة منهما، فإن جاءت بولد لستّة أشهر أو أكثر فهو للأخير، و إن جاءت بولد لأقلّ من ستّة أشهر فهو للأوّل» [٢]
. و منها:
ما رواه في التهذيب عن زرارة قال: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل إذا طلّق امرأته ثمّ نكحت و قد اعتدّت و وضعت لخمسة أشهر فهو للأوّل، و إن كان ولد أنقص من ستّة أشهر فلُامّه و لأبيه الأوّل، و إن ولدت لستّة أشهر فهو للأخير» [٣]
. و منها:
ما رواه الشيخ عن أبي العبّاس البقباق قال: «إذا جاءت بولد لستّة أشهر فهو للأخير، و إن كان أقلّ من ستّة أشهر فهو للأوّل» [٤]
. و قد اشتركت هذه الروايات في الدلالة على أنّه مع تعدّد صاحب الفراش يحكم للأوّل إن نقص تولّد الطفل عن الستّة من حين الوطء، و إن كان ستّة فصاعداً فهو للثاني.
و في مقابل هذا القول، قول الشيخ في المبسوط، حيث قال: «و إن أمكن أن يكون من كلّ واحد منهما؛ بأن تأتي فيه لأكثر من ستّة أشهر من وقت نكاح
[١] الكافي: ٥/ ٤٩١ ح ١، التهذيب: ٨/ ١٦٨ ح ٥٨٦، وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٥، الباب ١٧ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٢] الفقيه: ٣/ ٣٠١ ح ٢٤، التهذيب: ٧/ ٣٠٩، ح ٤١، وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٧، الباب ١٧ من أبواب أحكام الأولاد ح ١٣.
[٣] التهذيب: ٨/ ١٦٧، ح ٥، وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٧، الباب ١٧ من أبواب أحكام الأولاد ح ١١.
[٤] التهذيب: ٨/ ١٦٨، ح ٧، وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٧، الباب ١٧ من أبواب أحكام الأولاد ح ١٢.