أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٢ - الصورة الثالثة ما لو أمكن إلحاقه بكليهما
وطء الثاني، و لدون أقصى الحمل من وطء الأوّل، فالمشهور بينهم- و هو الحقّ- أنّه يلحق بالثاني، كما اختاره الشيخ في النهاية، حيث قال: «و إن كان الولد لستّة أشهر فصاعداً كان لاحقاً بمن عنده المرأة، أو الجارية» [١].
و به قال ابن إدريس [٢]، و ابن سعيد الحلّي [٣]، و يظهر هذا من الشرائع [٤]، و المختصر النافع [٥]، و إرشاد الأذهان [٦]، و اختاره في التحرير [٧]، و الرياض، و علّله بأصالة التأخّر [٨].
و قال في الجواهر: «و لا ريب في أنّ الأقوى منهما ما هو المشهور بين الأصحاب من كونه للثاني» [٩].
و به قال في الحدائق [١٠]، و المهذّب [١١]، و تفصيل الشريعة [١٢].
و يدلّ على القول المشهور جملة من الأخبار:
منها:
ما رواه الكليني في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدّت و نكحت، فإن وضعت لخمسة أشهر فإنّه لمولاها الذي أعتقها، و إن وضعت بعد ما تزوّجت لستّة أشهر فإنّه
[١] النهاية: ٥٠٥.
[٢] السرائر: ٢/ ٦٥٨.
[٣] الجامع للشرائع: ٤٦١.
[٤] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٤١.
[٥] المختصر النافع: ٣٠٢.
[٦] إرشاد الأذهان: ٢/ ٣٩.
[٧] تحرير الأحكام: ٤/ ١٦.
[٨] رياض المسائل: ١٢/ ١١٢.
[٩] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٣٦.
[١٠] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ١٧.
[١١] مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٤٣.
[١٢] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥٢٠.