أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٤ - الفرع الأول لو دخل الزوج بزوجته و جاءت بولد لأقل من ستة أشهر
و به قال ابن سعيد الحلّي [١] و المحقّق [٢] و الشهيد [٣].
و بالجملة: هذا القول هو المشهور بين المتأخّرين [٤] و المعاصرين [٥]، و هو الحقّ.
قال في كشف اللثام: «هذا القول هو المشهور؛ لعدم جواز ما نفاه الشارع، و قد عرفت الإطباق على كون الأقلّ ستّة أشهر، و لكنّ المفيد خيّره إن وضعت لأقلّ منها بين النفي و الإقرار، و لا يظهر له وجه إلّا خبر
أبان بن تغلب، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فلم تلبث بعد ما اهديت إليه إلّا أربعة أشهر حتّى ولدت جارية، فأنكر ولدها، و زعمت هي أنّها حبلت منه، فقال: لا يقبل ذلك منها، و إن ترافعا إلى السلطان تلاعنا و فرّق بينهما و لم تحلّ له أبداً [٦]
. و هو مع الضعف يحتمل عدم حياة الولد أو تمامه و إن يتنازعا في المدّة» [٧].
و قال المجلسي: «يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا لم يثبت عند الحاكم كونه لأقلّ من ستّة أشهر؛ بأن تدّعي المرأة كونها عنده أكثر من ذلك» [٨].
و الحاصل: أنّه لم نر مخالفاً في أصل الحكم، فيجب نفي الولد إذا ولدته حيّاً كاملًا لأقلّ من ستّة أشهر من حين الوطء، و كذا يجب أن يكون الحكم كذلك فيما إذا ولدت الزوجة بعد أقصى زمان الحمل من حين الوطء، كما اشير إليه في كلام
[١] الجامع للشرائع: ٤٨٢.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٤٠، المختصر النافع: ٣٢٣.
[٣] مسالك الأفهام: ٨/ ٣٧٨، الروضة البهيّة: ٥/ ٤٣٥.
[٤] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ١٢، جواهر الكلام: ٣١/ ٢٣١، رياض المسائل: ١٢/ ١٠٩.
[٥] تفصيل الشريعة: ٥٠٣، تحرير الوسيلة: ٢/ ٤٤٤، مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٤٠.
[٦] وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٧، الباب ١٧ من أبواب أحكام الأولاد ح ١٠.
[٧] كشف اللثام: ٧/ ٥٣٤- ٥٣٥.
[٨] ملاذ الأخيار: ١٣/ ٣٢٤.