أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٠ - ب - الحنابلة
و قال النووي في شرحه: «أمّا ما تصير به المرأة فراشاً، فإن كانت زوجة صارت فراشاً بمجرّد عقد النكاح، و نقلوا الإجماع فيه ثمّ شرطوا إمكان الوطء بعد ثبوت الفراش- إلى أن قال:- و إن تضعه بعد العقد في مدّة يجوز أن يكون حادثاً فيها؛ و هي مدّة ستّة أشهر فصاعداً، فإذا أتت به لأقلّ من ستّة أشهر لم يلحق به» [١].
و كذا في الامّ [٢].
و قال في البيان: «فإن وضعته لستّة أشهر فما زاد، أو لأربع سنين من وقت الطلاق، أو لدون ستّة أشهر من وقت الطلاق، لحقه الولد- إلى أن قال:- إنّ أكثر الحمل عندنا أربع سنين، و قد ترى الحامل الدم على الحَمل، و إذا أمكن إثبات الحمل لم يجز نفيه» [٣].
ب- الحنابلة
ففي المقنع: «من أتت امرأته بولد يمكن كونه منه، و هو أن تأتي به بعد ستّة أشهر منذ أمكن اجتماعه بها، و لأقلّ من أربع سنين منذ أبانها، و هو ممّن يولد لمثله، لحقه نسبه، و إن لم يمكن كونه منه، مثل أن تأتي به لأقلّ من ستّة أشهر منذ تزويجها، أو لأكثر من أربع سنين منذ أبانها ... لم يلحقه نسبه» [٤].
و أضاف في الإنصاف في شرحه: «هذا المذهب مطلقاً، و عليه جماهير الأصحاب، و قطع به كثير منهم ... و هذا بناءً منه على أنّ أكثر مدّة الحمل أربع
[١] المجموع شرح المهذّب: ١٩/ ٤٩.
[٢] الامّ: ٥/ ٣١٢.
[٣] البيان في مذهب الشافعي: ١٠/ ٤١٨- ٤١٩.
[٤] المقنع في فقه أحمد: ٢٥٦- ٢٥٧.