أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٩ - المقصود بالتسوية في المقام
المرض و الإعسار، إعمالًا لجميع الأدلّة لعدم المنافاة. و استثنى بعض الأصحاب منه ما لو اشتمل المفضَّل على مزيّة، كحاجة و اشتغال بعلم، و المفضَّل عليه على نقص، كفسق و بدعة و استعانة بالمال على معصية و نحو ذلك، فلا يكره التفضيل حينئذ، و لا بأس به مع احتمال عموم الكراهة؛ لعموم الأدلّة و إطلاقها» [١].
و لقد أجاد في الجواهر، حيث قال: «لمّا كان الحكم؛ الكراهة التي يتسامح فيها و يكفي فيها بعض ما سمعت ... وجب حمله على شدّة الكراهة الواضح وجهها باقتضاء ذلك حرمان الوارث أو النقص المضرّ به، خصوصاً بعد إمكان حمل ما في نصوصهم عليهم السلام من وقع التفضيل منهم على المزيّة في الفضل، أو النقص في المفضَّل عليه بناءً على زوال الكراهة بذلك» [٢].
المقصود بالتسوية في المقام
المقصود بالتسوية في المقام أن يعطى الابن و البنت على حدٍّ سواء، لا إعطاء الابن ضعف الانثى كما في باب الميراث، صرّح بذلك كثير من الفقهاء.
قال الشيخ في كلامه المتقدّم: «فالمستحبّ إذا أعطى ولده أن يقسّم بينهم و يسوّي بين جماعتهم، و لا يفضّل بعضهم على بعض؛ سواءً كانوا ذكوراً أو إناثاً» [٣]، و كذا في الخلاف [٤]، و المهذّب [٥]، و الروضة [٦].
و في المسالك: «المراد بالتسوية معناها الظاهر؛ و هو جعل أنصباء الأولاد
[١] مسالك الأفهام: ٦/ ٢٩- ٣٠.
[٢] جواهر الكلام: ٢٨/ ١٨٣.
[٣] المبسوط للطوسي: ٣/ ٣٠٨.
[٤] الخلاف: ٣/ ٥٦٣.
[٥] المهذّب البارع: ٢/ ٩٦.
[٦] الروضة البهيّة: ٣/ ١٩٣.