أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٦ - الرابع - و هو العمدة - النصوص الخاصة
أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: صنع ذلك علي عليه السلام بابنه الحسن عليه السلام، و فعل ذلك الحسين عليه السلام بابنه عليّ عليه السلام و فعل ذلك أبي بي و فعلته أنا» [١]
. ٤-
في قرب الإسناد علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال:
«و سألته عن الرجل يحلّ له أن يفضّل بعض ولده على بعض؟ قال: قد فضّلت فلاناً على أهلي و ولدي، فلا بأس» [٢]
. و أمّا دليل كراهيّته، قال في المختلف: «لما فيه من إثارة التشاحن [٣] و التباغض، كما في قصّة يوسف عليه السلام» [٤].
و قال في المسالك: «إنّ التفضيل يورث العداوة و الشحناء بين الأولاد، كما هو الواقع شاهداً و غابراً، و لدلالة ذلك على رغبة الأب في المفضّل، المثير للحسد، المفضي إلى قطيعة الرحم» [٥]، و كذا في الروضة [٦].
و يدلّ عليه أيضاً النصوص المتقدّمة، كقوله صلى الله عليه و آله:
«فهلّا واسيت بينهما؟»
. و قوله صلى الله عليه و آله لنعمان بن بشير:
«أ كلّ ولدك نحلت مثله»
؟ قال: لا. قال:
«فارجعه».
و كذا صلى الله عليه و آله:
«فاتّقوا اللَّه و اعدلوا بين أولادكم».
و قوله صلى الله عليه و آله:
«فليس يصلح هذا، و إنّي لا أشهد إلّا على حقّ»
، و
«اعدلوا بين أولادكم في النحل»
، و
«ساووا بين أولادكم في العطيّة»
، و غيرها [٧]
[١] تهذيب الأحكام: ٩/ ١٩٩، الباب ١٢ من أبواب الوصيّة ح ٧٩٥.
[٢] قرب الإسناد: ٢٨٦ ح ١١٢٩، مسائل عليّ بن جعفر: ١٢٨ ح ١٠٤، بحار الأنوار: ١٠/ ٢٦٠، جامع أحاديث الشيعة: ١٩/ ١٤٥، الباب ٤ من أبواب الهبات ح ٣.
[٣] التشاحن من الشحناء، و هي العداوة، الصحاح: ٢/ ١٥٧٢.
[٤] مختلف الشيعة: ٦/ ٢٤٠.
[٥] مسالك الأفهام: ٦/ ٢٨.
[٦] الروضة البهيّة: ٣/ ١٩٣.
[٧] تقدّم تخريج الجميع في ذكر أدلّة قول الأوّل في المسألة.