أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٣ - استحباب التسوية بين الأولاد
و غيرها و يكره التفضيل بينهم مطلقاً، أي سواءً وقع في حال المرض و الإعسار أو في غيرهما.
قال الشيخ: «فالمستحبّ إذا أعطى وُلده أن يقسّم بينهم، و يسوّي بين جماعتهم، و لا يفضّل بعضهم على بعض؛ سواءً كانوا ذكوراً أو إناثاً، أو ذكوراً و إناثاً، فإذا ثبت ذلك، فإن خالف ففاضل أو أعطى بعضهم و حرَّم الباقين، جاز ذلك و وقعت العطيّة موقعها» [١].
و في الشرائع: «و يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطيّة على كراهيّة ... و يستحب العطيّة لذوي الرحم، و يتأكّد في الولد و الوالد، و التسوية بين الأولاد في العطيّة» [٢].
و به قال في القواعد [٣].
و كذا في التحرير و زاد بأنّه: «هل تزول الكراهيّة لو خصّصه لمعنى، مثل زيادة حاجته، أو زمانته، أو كثرة عائلته أو اشتغاله بالعلم و نحوه من الفضائل، أو فسق الآخر، و استعانته بالعطيّة على المعصية؟ الأقرب ذلك» [٤].
و هو قول الشهيد في الدروس [٥] و اللمعة [٦]، و المحقّق الثاني في جامع المقاصد [٧] و غيرهم [٨]. و قال في تحرير الوسيلة: «كما أنّه- أي تفضيل بعض الأولاد
[١] المبسوط للطوسي: ٣/ ٣٠٨.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٣٠.
[٣] قواعد الأحكام: ٢/ ٤٠٨.
[٤] تحرير الأحكام: ٣/ ٢٧٩.
[٥] الدروس الشرعيّة: ٢/ ٢٨٦.
[٦] الروضة البهيّة: ٣/ ١٩٣.
[٧] جامع المقاصد: ٩/ ١٧٠.
[٨] المهذب: ٢/ ٩٦- ٩٧، كفاية الأحكام ٢/ ٣٠، مسالك الأفهام: ٦/ ٢٨، جواهر الكلام: ٢٨/ ١٨٢ و ١٩١.