أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٩ - الأول حرمة تفضيل بعض الأولاد في العطية
ولده بما لا يساوي بينهم فيه، و كذلك الأهل الذين تتساوى قراباتهم منه، إلّا أن يكون المخصوص بذلك مكافئاً على صنيع- سلف منه أو في ذمّته- يوجب تفضيله بالعطيّة، كما توجب ولايته للوصيّة» [١].
و يمكن أن يستدلّ لهذا القول بطائفتين من النصوص:
الاولى: تختصّ بمورد العطيّة، و هي:
١-
روى البخاري عن النعمان بن بشير: أنّ أباه أتي به إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: إنّي نحلت ابني هذا غلاماً. فقال: «أ كلّ ولدك نحلت مثله؟» قال: لا. قال:
فارجعه».
و مثله ما رواه و أضاف بأنّه قال صلى الله عليه و آله: «فاتّقوا اللَّه و اعدلوا بين أولادكم» [٢]
. ٢-
روى مسلم عن جابر قال: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلامكَ، و أشهد لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: إنّ ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي و قالت: أشهِد لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. فقال: «أله إخوة؟» قال: نعم.
قال: «أ فكلّهم أعطيت مثل ما أعطيته؟» قال: لا. قال: «فليس يصلح هذا، و انّي لا أشهد إلّا على حقّ» [٣].
٣-
روى ابن عباس، عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «ساووا بين أولادكم في العطيّة، فلو كنت مفضّلًا أحداً لفضّلت النساء» [٤]
. و في رواية اخرى
قال صلى الله عليه و آله: «اعدلوا بين أولادكم في النحل- الهبة
[١] مختلف الشيعة: ٦/ ٢٤٠.
[٢] صحيح البخاري: ٣/ ١٨٢، كتاب الهبة، الباب ١٢ و ١٣ ح ٢٥٨٦ و ٢٥٨٧، و أخرجهما مسلم أيضاً في صحيحه: ٣/ ١٠٠٦ و ١٠٠٧ كتاب الهبات، الباب ٣ ح ٩ و ١٣.
[٣] صحيح مسلم: ٣/ ١٠٠٨ ح ١٩.
(٤، ٤) كنز العمّال: ١٦/ ٤٤٤ ح ٤٥٣٤٦ و ٤٥٣٤٧.