أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٦ - إيضاح
ح: المبادرة إلى الخير قبلهم
١-
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كان أبي يقول: إذا هممت بخير فبادر، فإنّكَ لا تدري ما يحدث» [١]
. ٢-
أيضاً عنه عليه السلام قال: قال لقمان عليه السلام لابنه: «يا بنيّ اجعل معروفكَ في أهله، و كن فيه طالباً لثواب اللَّه و كن مقتصداً، و لا تمسكه تقتيراً، و لا تعطه تبذيراً» [٢]
. ٣-
روى في الكافي عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى الكاظم عليه السلام قال: «أخذ أبي بيدي ثمّ قال: يا بنيّ إنّ أبي محمد بن عليّ عليهما السلام أخذ بيدي كما أخذت بيدكَ و قال: إنّ أبي عليّ بن الحسين عليهما السلام أخذ بيدي و قال: يا بنيّ افعل الخير إلى كلّ من طلبه منكَ، فإن كان من أهله فقد أصبت موضعه، و إن لم يكن من أهله كنت أنت من أهله، و إن شتمكَ رجل عن يمينكَ ثمّ تحوّل إلى يساركَ فاعتذر إليكَ فاقبل عذره» [٣]
. إيضاح:
ممّا اهتمّ الإسلام بها في تعاليمه التربويّة أشدّ الاهتمام، و ينبغي للوالدين و المربّين تربية الأطفال برعايتها، حفظهم عمّا يوجب الضرر لهم؛ سواء كان الضرر متوجّهاً إلى جسمهم أو روحهم كأكلهم، أو شربهم النجس أو المتنجّس، أو المسكر، أو مال الغير بدون إذن، أو ما شابه ذلك.
و حيث إنّا بحثناها في باب نفقة الأطفال فلا نعيدها في المقام خوفاً من التطويل، فليراجع هناك.
[١] وسائل الشيعة: ١/ ٨٤، الباب ٢٧، من أبواب مقدّمة العبادات ح ٢.
[٢] بحار الأنوار: ١٣/ ٤٢٠ ح ١٤.
[٣] الكافي ٨: ١٥٢ ح ١٤١، وسائل الشيعة: ١١/ ٥٢٨، الباب ٣ من أبواب فعل المعروف ح ٣.