أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٧ - المبحث الثاني أدب النظافة
المبحث الثاني: أدب النظافة
اهتمّ الإسلام برعاية النظافة في البدن و اللباس و البيوت و غيرها كمال الاهتمام، حتّى ورد أنّ الإسلام بُني على النظافة.
كما
روي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «تنظّفوا بكلّ ما استطعتم، فإنّ اللَّه- تعالى- بنى الإسلام على النظافة، و لن يدخل الجنّة إلّا كلّ نظيف» [١]
. فينبغي للوالدين العناية بتنظيف أطفالهم في الجسد و اللباس و غيرهما حتّى إذا شبّ الولد عن الطوق، و تدرّج في سنّي الطفولة، و أصبح يدرك حقائق الأشياء، كان تعامله مع الآخرين في غاية البرّ و الإحسان، و كان سلوكه في المجتمع في منتهى المحبّة و الملاطفة، بل يظهر الولد في سلوكه و أخلاقه و تعامله مع الآخرين على أحسن ما يظهر به إنسان سويّ و يدلّ على وجوب ذلك على الوالدين.
ما يدلّ على وجوب حضانتهم، و كذا يستفاد ذلك من النصوص الخاصّة أيضاً، و هي على طوائف:
الأُولى: ما دلّ على أنّ النظافة حقّ للأولاد، كما
رواه في الكافي عن السكوني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «حقّ الولد على والده إذا كان ذكراً أن يستفره أُمّه، و يستحسن اسمه، و يعلّمه كتاب اللَّه، و يطهّره، و يعلّمه السباحة» [٢]
. الطائفة الثانية: ما دلّ على النهي عن عدم رعاية نظافة الطفل.
كما
رواه في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام قال: قال النبيّ صلى الله عليه و آله: «اغسلوا
[١] كنز العمّال: ٩/ ٢٧٧ ح ٢٦٠٠٢.
[٢] الكافي ٦: ٤٨/ ٦، وسائل الشيعة: ١٥/ ١٩٩ الباب ٨٦، من أبواب أحكام الأولاد ح ٧.