أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٠ - كراهية تعليم بعض المكاسب و الحرف
ابني هذا الكتابة ففي أيّ شيء اسلّمه؟ فقال: أُسلمه للَّه أبوك [١]، و لا تسلّمه في خمس: لا تُسلّمه سبّاءً، و لا صائغاً، و لا قصّاباً، و لا حنّاطاً، و لا نخّاساً.
قال: فقال: يا رسول اللَّه ما السبّاء؟ فقال: الذي يبيع الأكفان، و يتمنّى موت أُمّتي، و المولود من أُمّتي أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس.
و أمّا الصائغ؛ فإنّه يعالج رين أُمّتي [٢].
و أمّا القصّاب؛ فإنّه يذبح حتّى تذهب الرحمة من قلبه.
و أمّا الحنّاط؛ فإنّه يحتكر الطعام على أُمّتي، و لئن يلقى اللَّه العبد سارقاً أحبّ إليّ من أن يلقاه قد احتكر طعاماً أربعين يوماً.
و أمّا النخّاس؛ فإنّه أتاني جبرئيل فقال: يا محمد إنّ شرار أُمّتك الذين يبيعون الناس» [٣].
٣-
عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد عليهما السلام قال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «إنّي أعطيت خالتي غلاماً و نهيتها أن تجعله قصّاباً، أو حجّاماً، أو صائغاً» [٤]
.______________________________
[١] «للَّه أبوك» كلمة مدح للعرب، يعترض بها الكلام لتعظيم المخاطب، كأنّهم يثبتون لأبيه زيادة اختصاص باللَّه، كما يقال: بيت اللَّه و ناقة اللَّه و إن كان كلّ شيء للَّه؛ الوافي: ١٧/ ١٨٨.
[٢] الرين- بالراء المهملة-: الطبع و الدنس و الختم و الذنب، يقال: ران على قلبه ... و في العلل و أكثر النسخ الزين بالزاء المعجمة، و في الفقيه: ٣/ ٩٦ ح ٣٦٩ و معاني الأخبار: ١٥٠ ح ١ «غبن أُمّتي»، و في بعض النسخ عين أُمّتي بالعين المهملة و الياء المثنّاة من تحت، و لعلّه بمعنى النقد المضروب، و في بعضها: «غنى أُمّتي»، و لا يخفى بُعدهما.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ٣٦٢ ح ١٠٣٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ٦/ ٣٦٣ ح ١٠٤١.