أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧١ - الأمر الثاني استحباب دعاء الوالدين لأطفالهم
كما
قال أبو عبد اللَّه الصادق عليه السلام: «ثلاث دعوات لا يحجبن عن اللَّه تعالى، دعاء الوالد لولده إذا برّه و دعوته عليه إذا عقّه» [١]
. و في عدّة الداعي، و قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «رحم اللَّه من أعان ولده على بره، و هو: أن يعفو عن سيّئته، و يدعو له فيما بينه و بين اللَّه» [٢]
. و روى في المستدرك عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إنّ العبد ليرفع له درجة في الجنّة لا يعرفها من أعماله فيقول: ربّ أنّى لي هذه؟ فيقول: باستغفار والديك لك من بعدك ...» [٣]
. فينبغي أن يدعو الوالدان لأطفالهم بالخير، يستفاد ذلك من الآيات و الروايات، حيث ذكر اللَّه- تعالى- دعاء المؤمنين لأولادهم في قوله: (وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً) [٤].
و دعاء إبراهيم عليه السلام لذرّيته، كما قال- تعالى-: (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي) [٥]، و قال: (رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً) [٦].
قال في المجمع: «أي قال: ربّنا و اجعلنا مسلمين في مستقبل عمرنا، كما جعلتنا مسلمين في ماضي عمرنا؛ بأن توفّقنا و تفعل بنا الألطاف التي تدعونا إلى الثبات على الإسلام ... و اجعل من ذرّيتنا أي من أولادنا ...» [٧].
و دعاء يعقوب عليه السلام لولده، حيث قال: (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ
[١] الأمالي للطوسي: ٢٨٠ ح ٥٤١.
[٢] بحار الأنوار: ١٠٤/ ٩٨ ح ٧٠ و لم نجده في عدّة الداعي.
[٣] مستدرك الوسائل: ٦/ ٤٣٩، الباب ١٠ من أبواب قضاء الصلاة ح ٧١٧٥.
[٤] سورة الفرقان: ٢٥/ ٧٤.
[٥] سورة إبراهيم: ١٤/ ٤٠.
[٦] سورة البقرة: ٢/ ١٢٨.
[٧] مجمع البيان: ١/ ٣٥٣.