أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٠ - الثاني يستحب تعويد الأطفال على صلاة الجماعة و العيد و الجمعة
نقول: إنّ هذه النصوص تدلّ على أنّ الوقت الذي يؤخذ الطفل لفعل الصلاة، و يجب على الوليّ أن يعلّمه أحكامها من الوضوء و الغسل و غيرهما فيما بين سبع سنين و ستّ سنين و ما فوقه.
فروع يلائم ذكرها في المقام:
الأوّل: يستحبّ تعويد الأطفال بإقامة الصلاة في أوّل الوقت
، و يدلّ عليه
ما قاله أمير المؤمنين لابنه الحسن عليهما السلام فيما أوصى إليه: «أوصيك يا بنيّ بالصلاة عند وقتها» [١]
. و ما روى في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام في حديث طويل قال: «و الصلاة في أوّل الوقت أفضل» [٢]
، و إطلاقها يشمل الصّبي أيضاً و غيرها [٣].
الثاني: يستحبّ تعويد الأطفال على صلاة الجماعة و العيد و الجمعة
، قال العلّامة في التذكرة: «إذا بلغ الطفل سبع سنين كان على أبيه أن يعلّمه الجماعة و حضورها ليعتادها؛ لأنّ هذا السنّ يحصل فيه التمييز من الصبيّ في العبادة» [٤].
و يدلّ عليه أوّلًا النصوص المتقدّمة التي تدلّ على أنّه يجب على الآباءِ أن يأمروا أطفالهم بإقامة الصلاة، و حيث إنّ حضور الجمعة و الجماعة و صلاة العيد و غيرها مندوبة، فكذلك يستحبّ إحضار الأطفال المميّزين لإقامتها، و كذا ما تقدّم من أنّه يستحبّ تربية الأطفال [٥] بكلّ ما هو مرضيّ للَّه تعالى، كالصلوات
[١] وسائل الشيعة: ٣/ ٨٦ الباب ٣ من أبواب المواقيت ح ١٩.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ٢/ ١٢٣ ب ٣٥ قطعة من ح ١، وسائل الشيعة: ٣/ ٩٠، الباب ٣ من أبواب المواقيت ح ١٨.
[٣] وسائل الشيعة: ٣/ ٨٦- ٨٧، الباب ٣ من أبواب المواقيت ح ١- ٥.
[٤] تذكرة الفقهاء: ٤/ ٣٣٥.
[٥] راجع ذيل المبحث الثالث من الفصل الأوّل من هذا الباب.